خيّم حزن عميق على مدينة فينلو الهولندية، يوم الجمعة، بعدما تحولت جنازة الطفلة نور (14 سنة)، المنحدرة من أصول مغربية، إلى لحظة إنسانية مؤثرة جسّدت حجم الصدمة التي خلّفتها جريمة مقتلها التي هزت الرأي العام داخل هولندا وخارجها.
وشهدت مراسم التشييع حضوراً لافتاً لما يقارب 1500 شخص، من بينهم عمدة المدينة أنتوين شولتن، إضافة إلى أصدقاء الراحلة وزملائها في الدراسة وجيرانها، حيث احتشدوا بالمجمع الرياضي “هاجرهوف” القريب من مسجد “توحيد”، لأداء صلاة الجنازة في أجواء طبعها الأسى والتأثر الكبير.
وبعد لحظات وداع مؤثرة عكست عمق الفاجعة داخل الوسطين المدرسي والاجتماعي، تم نقل جثمان الطفلة إلى مدينة أرنهيم، حيث وُري الثرى.
وفي خضم هذه الأجواء الحزينة، دعت عائلة الضحية، عبر الجهات القضائية، إلى التحلي بالهدوء واحترام خصوصيتها، في محاولة لتجاوز هذه المحنة المؤلمة.
قضائياً، تتواصل التحقيقات لكشف تفاصيل الجريمة التي وقعت بداية الأسبوع الجاري داخل منزل الأسرة بشارع “إلزنسترات” بمنطقة “بليريك”، حيث فارقت نور الحياة رغم التدخل السريع لفرق الإسعاف.
ووجّهت النيابة العامة الهولندية اتهامات رسمية للأم تتعلق بالقتل أو القتل العمد، فيما قرر قاضي التحقيق تمديد فترة اعتقالها لأسبوعين إضافيين، بناءً على معطيات أولية تشير إلى تورطها.
في المقابل، تم الإفراج عن الأب لعدم توفر أدلة كافية تُبرر استمرار احتجازه، غير أنه لا يزال يُصنف كمشتبه به إلى حين استكمال مجريات التحقيق، التي يُرتقب أن تكشف بشكل أدق ملابسات هذه الجريمة التي خلفت صدمة واسعة.
Post 24 جريدة الكترونية