بوست 24 : أحمد أزبدار
أثارت كثرة المهرجانات الثقافية والفنية التي تحتضنها مدينة تطوان على مدار السنة استغراب الساكنة، خصوصًا مع احتضان المدينة في يوم واحد فعاليتين ثقافيتين كبيرتين: مهرجان سينما المدارس بـ”سينما إسبانيول” والمهرجان الوطني للمسرح بـ”سينما أبينيدا”.
ورغم أهمية هذه الأنشطة في تعزيز المشهد الثقافي للمدينة، عبّر العديد من سكان تطوان عن استيائهم من غياب التواصل مع الجمهور، حيث إن الأغلبية لم تكن على علم بتنظيم هذين الحدثين.
وأشار البعض إلى أن أولويات المواطنين تختلف، فهم منشغلون بغلاء الأسعار، وضعف القدرة الشرائية، وارتفاع نسب البطالة، خصوصًا في صفوف الشباب.
وفي هذا السياق، اعتبر بعض المهتمين بالشأن المحلي أن توجيه ملايين الدراهم لهذه التظاهرات يعد تبذيرًا للموارد، في وقت تحتاج فيه المدينة إلى استثمارات ملموسة لتحسين أوضاع الساكنة وتوفير فرص عمل، عوض التركيز على مجالات ثانوية لا تحظى بتفاعل حقيقي.
يطرح هذا الجدل تساؤلات حول دور الثقافة في تحسين جودة حياة المواطنين، ومدى توافق الأنشطة الثقافية مع تطلعات الساكنة في ظل التحديات الاجتماعية والاقتصادية التي تواجهها المدينة.
Post 24 جريدة الكترونية