بوست 24 : أحمد أزبدار
تقدم إسحاق شارية، الأمين العام للحزب المغربي الحر، بملتمس عفو ملكي إلى محمد السادس، لفائدة النقيب ووزير حقوق الإنسان السابق محمد زيان، في خطوة تكرس تناقضاً واضحاً في مواقفه، بعدما كان هو نفسه صاحب الشكاية التي فتحت الباب أمام متابعة زيان وسجنه.
وتعود وقائع الملف إلى 5 أبريل 2021، حين وضع شارية شكاية رسمية يتهم فيها زيان، بصفته منسقاً وطنياً للحزب آنذاك، إلى جانب عدد من المقربين منه، من بينهم أمين المال السابق رشيد بوروة، بتبديد واختلاس أموال الدعم العمومي المخصص للحزب خلال الانتخابات، وهي الاتهامات التي شكلت أساس المتابعة القضائية.
واليوم، يعود شارية ليطلب العفو لذات الشخص الذي اتهمه بتبديد المال العام، مبرراً ذلك بتقدم زيان في السن وتدهور حالته الصحية، وهو تبرير لا يصمد أمام تسلسل الوقائع، بل يكشف توظيفاً سياسياً مكشوفاً للملف.
المعطيات تؤكد أن هذه الخطوة تندرج في إطار حسابات انتخابية صرفة، حيث يسعى شارية إلى استثمار اسم زيان ورمزيته داخل الحزب، بعد أن سبق له توظيف الصراع معه للوصول إلى الأمانة العامة، قبل أن يعيد توظيفه اليوم كورقة انتخابية في أفق الظفر بمقعد برلماني عن إقليم تطوان.
بهذا السلوك، يكون شارية قد حول ملفاً قضائياً خطيراً، يتعلق بتبديد المال العام، إلى أداة للمناورة السياسية، مستعملاً نفس الشخص الذي كان موضوع اتهاماته، في محاولة لتحقيق مكاسب انتخابية، في مشهد يعكس بوضوح كيف يتم توظيف القضايا القانونية لخدمة الطموحات الشخصية والحزبية.
Post 24 جريدة الكترونية