الجمعة , يونيو 19 2026
أخبار عاجلة

تطوان: إضراب المحامين يشل عدداً من الجلسات ويزيد المخاوف من تفاقم تراكم الملفات

بوست 24 : أحمد أزبدار

تشهد محاكم تطوان منذ مطلع الأسبوع الجاري حالة من الارتباك جراء الإضراب الذي تخوضه هيئة المحامين بالمدينة لمدة أسبوع كامل، وهو ما انعكس على سير عدد من الجلسات والإجراءات القضائية، خاصة بالمحكمة الابتدائية ومحكمة الاستئناف.

وبحسب مصادر مهنية، يأتي هذا التصعيد احتجاجاً على تصريحات منسوبة لوزير العدل عبد اللطيف وهبي، اعتبرها المحامون مسيئة للمهنة ولممارسيها، ومؤشراً على توتر متزايد في العلاقة بين الوزارة والجسم المهني، الذي يعد شريكاً أساسياً في منظومة العدالة وضمان حق الدفاع.

وأوضحت المصادر ذاتها أن استمرار الإضراب من شأنه أن يفاقم إشكالية تراكم الملفات القضائية، لاسيما أمام محكمة الاستئناف بتطوان، حيث يتطلب البت في عدد من القضايا حضور الدفاع بشكل إلزامي، الأمر الذي قد يؤدي إلى تأجيل جلسات عديدة وتأخير البت في ملفات تهم المتقاضين.

وتزداد حدة هذه الإكراهات بالنظر إلى الامتداد الترابي لاختصاص محاكم تطوان، الذي يشمل أقاليم وزان وشفشاون والمضيق الفنيدق، حيث تستقبل محكمة الاستئناف ملفات جنائية ومدنية واردة من مختلف هذه المناطق، ما يجعل أي توقف في عمل هيئة الدفاع عاملاً مؤثراً بشكل مباشر على وتيرة العمل القضائي.

كما يتزامن هذا الإضراب مع اقتراب العطلة القضائية السنوية خلال شهر غشت، وهو ما يثير مخاوف من اتساع رقعة التأجيلات وتزايد الضغط على المحاكم خلال الفترة المقبلة، وسط دعوات إلى تغليب الحوار وفتح قنوات التواصل بين مختلف الأطراف المعنية لتجاوز حالة الاحتقان واستعادة السير العادي للمرفق القضائي.

وفي المقابل، يواصل عدد من المحامين التعبير عن رفضهم للتصريحات التي كانت وراء هذا الاحتجاج، فيما يتمسك وزير العدل بمواقفه، معتبراً أنها تندرج ضمن رؤية إصلاحية تهدف إلى تعزيز مبادئ الشفافية والحكامة داخل قطاع العدالة. وبين الموقفين، تتعالى أصوات تدعو إلى إيجاد صيغة توافقية توازن بين متطلبات الإصلاح وصيانة استقلالية مهنة المحاماة ومكانتها داخل منظومة العدالة.

عن احمد ازبدار

شاهد أيضاً

تطوان تحتفي بإرث مدرستها العريقة للفنون الجميلة من خلال معرض “80”

بوست 24 : أحمد أزبدار تستعد مدينة تطوان لاحتضان واحد من أبرز الأحداث الفنية والثقافية …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *