بوست 24 : أحمد أزبدار
في كل محطة انتخابية بإقليم تطوان، تتجه أنظار المرشحين والأحزاب السياسية نحو العالم القروي أكثر من تركيزها على المراكز الحضرية، بالنظر إلى الثقل الانتخابي الكبير الذي تمثله الجماعات القروية والقبائل المنتشرة بمختلف مناطق الإقليم.
وتشير معطيات انتخابية متداولة إلى أن جماعات وقرى تابعة لمناطق بني سعيد وبني حسان وعدد من دواوير وقرى المجال الغماري تشكل خزانا انتخابيا مهما، يجعل نتائج صناديق الاقتراع في هذه المناطق قادرة على ترجيح كفة مرشح على آخر، بل وحسم المنافسة على المقاعد البرلمانية في كثير من الأحيان.
ويؤكد متابعون للشأن السياسي المحلي أن أغلب المرشحين يوجهون جزءا كبيرا من حملاتهم الانتخابية نحو البوادي والقرى، حيث ترتكز المنافسة على شبكات العلاقات العائلية والقبلية والنفوذ المحلي أكثر من اعتمادها على البرامج السياسية أو النقاشات المرتبطة بالتنمية والسياسات العمومية.
ويرى عدد من الفاعلين أن ضعف المشاركة السياسية المؤطرة وانتشار الأمية ومحدودية المستوى الدراسي في جل المناطق القروية يفتح المجال أمام تأثير عوامل أخرى في توجيه التصويت، من بينها الروابط الأسرية والعائلية والاعتبارات القبلية، فضلا عن النفوذ الاجتماعي لبعض الأعيان المحليين.
ومهما اختلفت القراءات، فإن الثابت في المشهد الانتخابي بإقليم تطوان هو أن القرى والبوادي ما تزال تمثل رقما صعبا في المعادلة السياسية، وأن الطريق إلى قبة البرلمان يمر، في كثير من الأحيان، عبر أصوات الناخبين في الجماعات القروية أكثر مما يمر عبر المدن والمراكز الحضرية الكبرى.
Post 24 جريدة الكترونية