يتداول الشارع التطواني خلال الآونة الأخيرة اسم الشاب سليمان أخوماش كأحد الأسماء المرشحة بقوة لخوض الانتخابات التشريعية المقبلة لسنة 2026، في ظل تنامي الدعوات إلى تجديد النخب السياسية وإفساح المجال أمام الكفاءات الشابة للمساهمة في تدبير الشأن العام.
ويُعتبر أخوماش من أبناء إقليم تطوان الذين راكموا تجارب مهنية وإدارية على المستويين الوطني والدولي، إلى جانب انخراطه لسنوات في العمل السياسي والجمعوي، ومشاركته في عدد من المحطات الانتخابية والتنظيمية، ما أكسبه معرفة دقيقة بانتظارات الساكنة والتحديات التي تواجه الإقليم.
كما يستند حضوره إلى امتداد اجتماعي وانتخابي داخل مدينة تطوان والعالم القروي، مستفيداً من الرصيد السياسي الذي راكمه والده عبد السلام أخوماش، الذي سبق له أن شغل مهام برلماني ورئيس المجلس الحضري لمدينة تطوان، وهو ما جعله على احتكاك مبكر بالشأن العام وقضايا التنمية المحلية.
وفي تصريح للجريدة، أكد سليمان أخوماش رغبته الجادة في الترشح للاستحقاقات التشريعية المقبلة، معتبراً أن المرحلة الحالية تفرض انخراط الشباب بشكل أكبر في العمل السياسي والمؤسساتي، وأن أي إصلاح حقيقي لا يمكن أن يتحقق إلا من داخل المؤسسات الدستورية، انسجاماً مع التوجيهات الملكية السامية الداعية إلى تمكين الشباب من المساهمة في صناعة القرار والمشاركة في تدبير الشأن العام.
وأضاف المتحدث ذاته أن من بين الدوافع الرئيسية وراء هذه الخطوة الحاجة إلى تقديم بدائل جديدة للناخبين، في ظل استمرار نفس الوجوه السياسية لسنوات طويلة، فضلاً عن الغيرة على إقليم تطوان ورغبته في المساهمة في إيجاد حلول عملية للمشاكل التي يعاني منها الشباب، خاصة في مجالات التشغيل والتكوين والتنمية الاقتصادية والاجتماعية.
وبخصوص التزكية الحزبية، أوضح أخوماش أن الأمور لم تُحسم بعد بشكل نهائي، مؤكداً أن جميع الخيارات ما تزال مطروحة. وأشار إلى أن الاحتمال الأقرب حالياً يتمثل في خوض الانتخابات ضمن لائحة مستقلة تضم كفاءات شابة وأخرى ذات تجربة وخبرة، في محاولة لخلق نموذج سياسي جديد يجمع بين الطموح والتجديد من جهة، والخبرة والتراكم من جهة أخرى.
كما يجدر التنويه إلى أن سليمان أخوماش هو ابن عم اللاعب الدولي المغربي إلياس أخوماش، أحد أبرز المواهب الكروية المغربية الصاعدة، وهو ما ساهم في تعزيز حضوره ومعرفته لدى فئات واسعة من الشباب المهتمين بالشأن الرياضي داخل الإقليم وخارجه.
ويرى متابعون للشأن المحلي أن بروز أسماء شابة من قبيل سليمان أخوماش يعكس رغبة متزايدة لدى جزء من الرأي العام في رؤية وجوه جديدة قادرة على تقديم أفكار ومقاربات مختلفة لمعالجة التحديات التي تواجه إقليم تطوان، خاصة في ظل التحولات الاقتصادية والاجتماعية التي تعرفها المنطقة.
وبين تأكيد نية الترشح واستمرار المشاورات السياسية خلال المرحلة المقبلة، يبقى اسم سليمان أخوماش من بين الأسماء التي بدأت تفرض حضورها في النقاش العمومي المحلي، في انتظار ما ستسفر عنه الأشهر القادمة من تطورات قد ترسم ملامح المنافسة الانتخابية بالإقليم
Post 24 جريدة الكترونية