بوست 24 : أحمد أزبدار
تشهد بعض مساجد مدينة تطوان خلال شهر رمضان بروز سلوكيات يصفها عدد من المصلين بغير اللائقة، تتمثل في إقدام بعض الأشخاص على حجز أماكنهم في الصفوف الأمامية داخل المساجد قبل وقت طويل من صلاة العشاء والتراويح، وذلك عبر وضع قارورات ماء أو مصليات أو حتى معاطف وقمصان خاصة بالصلاة.
وبحسب ما عاينته الجريدة وتداوله عدد من رواد المساجد، فإن هذه الظاهرة تبدأ منذ صلاة المغرب، حيث يعمد بعض المصلين إلى ترك أغراضهم الشخصية في الصفوف الأولى كوسيلة لحجز المكان إلى حين عودتهم قبل صلاة العشاء أو قبيل انطلاق صلاة التراويح.
ويثير هذا السلوك استياء عدد من المصلين، خاصة أولئك الذين يحضرون مبكراً لأداء الصلاة في الصفوف الأولى، ليجدوا أماكن شاغرة ظاهرياً لكنها “محجوزة” بأغراض شخصية، ما يؤدي أحياناً إلى نقاشات وجدالات داخل المسجد حول أحقية الجلوس أو الصلاة في تلك الأماكن.
ويرى بعض المصلين أن هذا التصرف يتنافى مع روح المسجد وقيم المساواة بين المصلين، حيث يفترض أن يكون السبق إلى الصفوف الأولى لمن حضر أولاً، لا لمن وضع قارورة ماء أو قطعة لباس لحجز مكانه.
كما يعتبر متتبعون أن انتشار هذه الممارسات يسيء إلى صورة المساجد ويخلق توتراً غير مبرر بين المصلين في أوقات يفترض أن يسودها الهدوء والخشوع، خصوصاً خلال صلاة التراويح التي تشهد إقبالاً كبيراً من الساكنة خلال شهر رمضان.
ويطالب عدد من رواد المساجد بضرورة التوعية بآداب المسجد واحترام حق الجميع في الاستفادة من الصفوف الأولى وفق مبدأ الأسبقية في الحضور، تفادياً لأي احتكاكات أو نقاشات قد تخل بأجواء السكينة داخل بيوت الله.
Post 24 جريدة الكترونية