بوست 24 : أحمد أزبدار
شرعت القيادات الترابية بمدينة تطوان خلال الأيام الأخيرة في تنظيم سلسلة من اللقاءات التشاورية مع المواطنين، والجمعيات، وممثلي فعاليات المجتمع المدني، بهدف مناقشة برامج التنمية على صعيد إقليم تطوان ورسم ملامح النهوض بالمجال الترابي.
وتأتي هذه المبادرة في سياق دينامية استباقية تقودها مصالح وزارة الداخلية، عبر رجال السلطة، لملء الفراغ الذي خلفه ضعف التأطير الحزبي وغياب المبادرات من طرف الكتابات الإقليمية والمحلية للأحزاب السياسية بتطوان.
فالمهام المرتبطة بالإنصات للمواطنين، وتلقي مقترحاتهم، وتطوير برامج التنمية الترابية، تُعد أساساً من صميم عمل المنتخبين وهيئاتهم التنظيمية، إلا أن محدودية حضورهم في هذا الورش دفعت السلطات الترابية إلى تولي زمام المبادرة.
هذا الوضع أثار استغراب عدد من المواطنين والفاعلين الذين عبّروا عن استنكارهم لاستمرار استفادة الأحزاب من الدعم العمومي والامتيازات المرتبطة بتدبير الشأن العام، في مقابل غياب ملموس في الميدان، خصوصاً في ملفات تتصل مباشرة بالتنمية المحلية وحاجيات الساكنة.
ويرى متتبعون أن هذه المشاورات التي تقودها السلطة كان يفترض أن تكون مناسبة لقياس نبض الشارع السياسي المحلي، لكن غياب المنتخبين عن هذا الدور الحيوي يطرح أكثر من سؤال حول جدوى الإمكانات الكبيرة الممنوحة لهم، وجدوى الدعم الذي تتلقاه الأحزاب من المال العام دون أن ينعكس ذلك على أداء سياسي وتنموي أكثر فعالية.
Post 24 جريدة الكترونية