بوست 24: أحمد أزبدار
أثارت وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة جدلًا واسعًا في صفوف المترشحين والفاعلين الحقوقيين، بعد إعلانها تنظيم مباريات ولوج سلك تأهيل أطر التدريس بالمراكز الجهوية لمهن التربية والتكوين برسم دورة نونبر 2025، محددةً 35 سنة كحد أقصى لاجتياز هذه المباريات، في خطوة وُصفت بـ«الخرق السافر للدستور» الذي ينص على مبدأ المساواة وتكافؤ الفرص في الولوج إلى الوظائف العمومية.
وجاء في بلاغ الوزارة أن الاختبارات الكتابية ستُجرى يوم 22 نونبر المقبل، بعد فتح باب الترشيح عبر البوابة الإلكترونية (wolouj.men.gov.ma) خلال الفترة الممتدة من 30 أكتوبر إلى 13 نونبر 2025، مشيرةً إلى أن عدد المناصب المتبارى عليها يبلغ 19 ألف منصب موزعة على أسلاك التعليم الابتدائي والإعدادي والتأهيلي.
ويشترط في المترشحين، علاوة على الجنسية المغربية والتمتع بالحقوق الوطنية المدنية، ألا يتجاوز سنهم 35 سنة عند تاريخ إجراء المباراة، وأن يكونوا حاصلين على الإجازة في التربية أو ما يعادلها.
القرار اعتبره العديد من المترشحين وفعاليات مدنية تمييزًا غير مبرر يتنافى مع روح الفصلين 31 و154 من دستور المملكة المغربية لسنة 2011، اللذين ينصان على المساواة وتكافؤ الفرص والاستحقاق في الولوج إلى الوظيفة العمومية.
كما طالبت هيئات مدنية وحقوقية برفع سن المشاركة إلى 45 سنة، مراعاةً للواقع الاقتصادي والاجتماعي، ولتمكين فئات واسعة من الشباب من حقهم في الشغل والكرامة.
ويرى متتبعون أن استمرار الوزارة في اعتماد هذا الشرط يُعمق فجوة الثقة بين الحكومة والشباب المؤهلين، ويُكرس شعور الإقصاء لدى آلاف الحاصلين على الشهادات العليا الذين ظلوا لسنوات ينتظرون فرصة الالتحاق بسلك التعليم العمومي.
Post 24 جريدة الكترونية