بوست 24 : هسبريس
واقعة مثيرة تلك التي شهدها المشهد الإعلامي بالناظور، بعدما صدر حكم قضائي يغرّم صحافيا رفض الكشف عن مصادره، متشبثا بعدم فعل ذلك رغم استدعائه للإدلاء بشهادته ضمن ملف دعوى رفعها طبيب ضد أب طفل خضع لعملية ختان.
وتعود أطوار القضية، المعروضة على أنظار القضاء، إلى خبر نشره، قبل عام ونصف، الموقع الإلكتروني “ناظورسيتي”، يتعلق بشكاية أب ضد طبيب بسبب بتره جزءا كبيرا وإضراره بصحة طفله أثناء عملية ختان، متهما إياه بـ”الإهمال العمدي والخطأ الطبي”، بعدما لم يعد هناك حل لتدارك الأمر جراحيا.
وصدر حكم قضائي، الخميس الماضي، ضد الصحافي رئيس تحرير موقع “ناظور سيتي”، بتغريمه 10 آلاف درهم، بعدما التمس الأمر ممثل النيابة العامة خلال جلسة حضرها الصحافي نفسه قصد الإدلاء بشهادته في الموضوع.
وكان الطبيب رفع دعوى ضد الأب لنشره شكايته عبر هذا الموقع الإلكتروني، لتتم متابعته بتُهم “بث وتوزيع ادعاءات ووقائع كاذبة بقصد المس بالحياة الخاصة للأشخاص أو التشهير بهم؛ ونشر تركيبة من صور شخص في مكان خاص دون موافقته، والمساس بنظام المعالجة الآلية للمعطيات عن طريق نشر معطيات ذات طبيعة شخصية”.
عبد الله البقالي، رئيس “النقابة الوطنية للصحافة المغربية”، اعتبر في حديث مع جريدة هسبريس الإلكترونية أنة الحُكم “قاس ويُمثل سابقة في تاريخ المهنة”، مؤكدا أحقية ما ذهب إليه الإعلامي، لأنه “من حق الصحافي عدم الكشف عن مصادره”، وكاشفا أن النقابة ستُصدر بلاغا في الموضوع.
وأضاف البقالي أن “الأصل هو أن تتم محاكمة الصحافي على الفعل الذي اقترفه في النشر، فيما لا يرتّب القانون الجزاء على عدم الكشف عن مصادر خبره، بل يمكن معاقبته على خبر زائف منشور”.
رئيس “نقابة الصحافة المغربية” وصف الأمر بـ”اجتهاد قضائي خاطئ وحكم قاس جدا في حق هذا الزميل”، قبل أن يعبّر ضمن تصريحه عن “تضامن النقابة المطلق واللامشروط معه”.
Post 24 جريدة الكترونية