دقّ مختصو التغدية ناقوس الخطر حول لجوء بعض الجزارين إلى استعمال مادة نترات الصوديوم، المعروفة بين المغاربة “بميمي” وهي مادة كيميائية تزيد احمرار اللحوم لكنها مضرة للصحة.
وكشف مجموعة من مختصي التغذية عن الأخطار التي قد يسببها الاستعمال العشوائي وغير المضبوط لبعض الجزارين لهذه المادة، التي تستعمل في اللحوم المفرومة “الكفتة”، للمحافظة على لونها الاحمر أكبر مدة ممكنة.
حيث أن مادة “نتريت الصوديوم” المعروفة علميا باسم E250 من المضافات الغذائية المستعملة في اللحوم المحولة، ويتم تصنيفها داخل قائمة المواد الحافظة، وتساهم هذه المادة، التي يستعملها بعض الجزارين بشكل مفرط، في تثبيت اللون الاحمر على اللحم، من خلال مجموعة من التفاعلات العادية، حيث يتحول النيتريت إلى أوكسيد النتريك، ويتحد هذا الأخير مع ميغلوبين اللحم ليعطي لمعانا أحمرا للحم لإغراء المستهلك.
وقد أظهرت بعض الأبحاث أن النيتريت بإمكانها الاتحاد مع الأمينات الناجمة عن تكسر البروتين خلال درجات الحرارة العالية التي يطهى عليها اللحم، لتعطي موادا تدعى “النيتروزو أمينات والمعلوم أن أغلبها مسببة للسرطان لحيوانات التجارب.
ورغم أن المادة المذكورة مرخض لها قانونا باستعمالها في إنتاج اللحوم المحولة، غير أن كمية استعمالها في إنتاج اللحوم المحولة من طرف الوحدات الصناعية مقيدة بالقرار المشترك بين وزارة الفلاحة والصيد البحري ووزارة الصحة.
كما أن هذا القانون يحدد قائمة المضافات الغذائية المرخص باستعمالها في المنتجات الأولية والمنتجات الأولية والمنتجات الغذائية، وكذا حدودها، إذ لا يجب أن تتجاوز 100 ملغرام في كل كيلوغرام من اللحوم المعقمة و150 ملغراما في كل كيلوغرام من اللحوم المحولة الأخرى.
استعمال هذه المادة داخل بعض محلات الجزارة يتم خارج الإطار القانوني وبطريقة عشوائية يمكن أن يؤثر على صحة المستهلكين وتتسبب لهم في أمراض خطيرة، وعليه يجب شن حملات زجرية في حق الجزارين لوقف استعمال هذه المادة الخطيرة.
Post 24 جريدة الكترونية