رغم الجدل، لا بلاغ من السلطة ولا توضيح من صاحب المحل
رغم قرار الإغلاق المؤقت الذي اتخذته السلطات المحلية بمدينة مرتيل في حق مقهى شهير وسط المدينة، والذي كان من المفترض أن يمتد لثمانية أيام، تفاجأ عدد من المتتبعين بإعادة فتح المقهى أبوابه واستئناف نشاطه بعد مرور ثلاثة أيام فقط على القرار، دون أي توضيح رسمي من الجهات المعنية.
وكانت لجنة مختلطة مكونة من ممثلي السلطة المحلية والمكتب الجماعي لحفظ الصحة ومصالح الأمن، قد داهمت المقهى يوم الثلاثاء 24 يونيو الجاري، في إطار حملة مراقبة دورية، لتضبط بداخله كميات من المواد الغذائية الفاسدة داخل المطبخ ومستودع التخزين، مما دفعها إلى اتخاذ قرار بالإغلاق الفوري للمحل وإخلائه من الزبائن.
ورغم الجدل الإعلامي الذي أثارته القضية، وتفاعل الرأي العام المحلي معها، خصوصًا في ما يتعلق بصحة المستهلكين وسلامتهم، لم تصدر السلطات أي بلاغ توضيحي حول أسباب تقليص مدة الإغلاق أو ما إذا كانت التحقيقات قد أسفرت عن نتائج تبرئ المقهى من الشبهات التي أثيرت حوله.
كما أن صاحب المقهى لم يدل بأي تصريح، لا كتابيًا ولا شفويًا، ما يزيد من الغموض المحيط بالملف، ويفتح المجال أمام تأويلات متعددة، منها ما يربط تقليص مدة الإغلاق بوجود تدخلات أو حسابات شخصية ضيقة، وهو ما يطرح تساؤلات حول مدى شفافية الإجراءات المتخذة، وما إذا كانت تحترم المساطر القانونية أم تخضع لمنطق الاستثناء.
ويبقى الرأي العام المحلي في انتظار توضيحات رسمية ترفع اللبس عن هذا الملف، وتعيد الثقة في نجاعة الرقابة الصحية واستقلالية القرار الإداري.
Post 24 جريدة الكترونية