ميديا بريس : وليد الدراز
أضحى الميدان السينمائي والمسرحي بالحمامة البيضاء يعيش أزمة خانقة على مستوى الإنتاجات في زمن كورونا على لسان الفاعلين بهذا الحقل، حيث يرى البعض أن جائحة كوفيد 19 نتجت عنها تداعيات شتى خنقت الوتيرة الفنية بالمدينة، كقرار إغلاق مراكز العروض والتداريب ودور الشباب وكذا القاعات السينمائية، فيما اعتبر آخرون أن قلة الإنتاجات وغياب الدعم هو مشكل تعيشه المدينة دائما وليس وليد فيروس كورونا، وفي منحى آخر توجه بعض الفاعلين بالمجال ذاته إلى المنصات الرقمية المتاحة أو وسائل التواصل الاجتماعي، من أجل تأطير ورشات عن بعد لفائدة الشباب التواق للفن السابع.
وبهذا الصدد صرحت السيناريست والفاعلة السينمائية زكية بوقديد ل “ميديا بريس” قائلة: “تداعيات جائحة كورونا المستجد و ما صاحبه من حجر صحي و رفع الحجر الصحي بشكل محتشم كانت تداعيات سلبية على كل القطاعات الثقافية والفنية، لأن الإنتاج السينمائي يرتبط بالأساس بحرية الاشتغال في أزمنة و أمكنة تفرضها ظروف العمل، وهذا مقيد في زمن كورونا، و ينطبق نفسه على المسرح، فكيف سنتحدث على الإنتاج المسرحي و دور العرض مغلقة، أما مشكل قلة المنتجين و قلة الدعم هذا مشكل مطروح دائما و ليس وليد ظروف جائحة كوفيد 19”.
وأضافت ذات المتحدثة فيما تجلى دورها خلال فترة الحجر الصحي قائلة: “خلال فترة الحجر الصحي شاركت كرئيسة لجنة التحكيم للأفلام القصيرة في الملتقى الثقافي الفني السينمائي الذي نظمه عن بعد، المركز السوسيوثقافي بمارتيل، و أيضا ورشات فردية عن بعد مع شباب هواة للفن السابع، و أيضا عن بعد مساعدة بعض الشباب في كيفية كتابة سيناريو يودون المشاركة به في أعمال فنية”.
من جهته صرح المخرج السينمائي ذ.عبد الإله العريبي ل “ميديا بريس” قائلا: “إن قلة الإنتاجات السينمائية والمسرحية تعود أساسا لتداعيات الوباء الذي يعرفه العالم، هذا ولا ننفي قلة المنتجين كذلك، خصوصا وأن قاعات التداريب والمراكز الثقافية و دور الشباب؛ أغلقت أبوابها في وجه المتدربين الشيء الذي عرقل حصص التداريب”.
ويقول المخرج عبد الإله العريبي؛ متحدثا عن دوره خلال فترة الحجر الصحي، والمتمثل في تأطير ورشات عن بعد: “رغم الجائحة لن نتوقف عن أنشطة نادي هيتشكوك للسينما خاصة، والأعمال السينمائية عامة، فقد قمت بتأطير عدة ورشات عن بعد وكذا مناقشة مجموعة من الأفلام والإنتاجات الفنية السابقة”.
وأشار عبد الإله العريبي إلى إنتاجاته السينمائية المقبلة قائلا: “أنا كمخرج سينمائي هاوي توجهت في أعمالي للأفلام التربوية، وأعمل عادة في المؤسسات التعليمية، فنحن في زمن الصورة؛ والسينما التربوية هي لبنة من لبنات بناء التلميذ، فإذا أخذنا موضوعا من المواضيع كمحاربة التدخين أو الهدر المدرسي أو حديث الساعة الوقاية من مخاطر كورونا، فنتطرق إلى آلية الندوات و المحاضرات لمن يهوى هذا، ونفس الموضوع يعالج بالموسيقى والأغاني وبالمسرح، ويأتي دور السينما لتاعلجه صورة و صوتا، وبهذا الخصوص هناك عدة سيناريوهات سنشرع في تصوير إحداها في العطلة المدرسية القادمة إن شاء الله”.
Post 24 جريدة الكترونية