الأحد , مايو 17 2026
أخبار عاجلة

عندما يتحكم المعيَّن في المنتخب.. مصطفى لخصم يؤكد تدخل وزارة الداخلية في التزكيات الانتخابية

بوست 24 : أحمد أزبدار

أعاد رئيس جماعة إيموزار كندر، مصطفى لخصم، الجدل حول مدى تدخل وزارة الداخلية في العملية الانتخابية بالمغرب، وذلك قبل أسابيع قليلة من موعد الانتخابات التشريعية المقبلة، بعدما فجّر معطيات وصفها متابعون بـ”الصادمة” بخصوص علاقة بعض ممثلي السلطة بعملية اختيار المرشحين داخل الأحزاب السياسية.

وكشف لخصم، خلال تصريحات إعلامية وبرامج صحفية، أن الأمين العام لحزب الحركة الشعبية، محمد أوزين، أخبره بأنه سيستشير عامل إقليم صفرو قبل الحسم في مسألة منحه التزكية للترشح للاستحقاقات التشريعية المقبلة، وهو التصريح الذي أثار موجة واسعة من الجدل السياسي والحقوقي بشأن حدود تدخل وزارة الداخلية في الشأن الحزبي والانتخابي.

واعتبر لخصم أن لجوء حزب سياسي إلى استشارة عامل الإقليم بشأن مرشح للانتخابات يمثل “خرقا واضحا للدستور ولمبدأ فصل السلط”، مشددا على أن المنتخبين يستمدون شرعيتهم من صناديق الاقتراع وإرادة المواطنين، في حين أن العمال والولاة والباشاوات يمثلون سلطة معينة تابعة لوزارة الداخلية، ولا يخول لهم القانون التدخل في القرارات الداخلية للأحزاب أو في اختيار المرشحين.

وتأتي هذه التصريحات في سياق سياسي حساس، مع اقتراب موعد الاستحقاقات التشريعية والجهوية والمحلية، حيث تعود إلى الواجهة بين الفينة والأخرى اتهامات مرتبطة بما يسميه فاعلون سياسيون وحقوقيون بـ”التحكم في الانتخابات”، عبر التأثير على التزكيات الحزبية أو توجيه الخريطة السياسية محليا وجهويا.

ويرى متابعون أن ما كشفه لخصم، إن صحّت تفاصيله، يطرح أسئلة حقيقية حول مدى احترام مبدأ حياد الإدارة الترابية خلال العمليات الانتخابية، خصوصا وأن دستور 2011 منح للأحزاب السياسية مكانة محورية في تأطير المواطنين وتمثيلهم، كما نص على ربط المسؤولية بالمحاسبة وعلى ضمان نزاهة وشفافية الانتخابات.

في المقابل، لم يصدر إلى حدود الساعة أي توضيح رسمي من وزارة الداخلية أو من قيادة حزب الحركة الشعبية بشأن التصريحات التي أدلى بها مصطفى لخصم، والتي خلفت تفاعلا واسعا على مواقع التواصل الاجتماعي، بين من اعتبرها تأكيدا لاستمرار نفوذ الإدارة في رسم التوازنات الانتخابية، وبين من رأى فيها مجرد تصريحات سياسية مرتبطة بخلافات داخلية وحسابات انتخابية مبكرة.

ويُنتظر أن تعيد هذه التصريحات النقاش بقوة حول طبيعة العلاقة بين السلطة والأحزاب السياسية بالمغرب، وحدود تدخل الإدارة الترابية في المسار الانتخابي، خاصة في ظل الدعوات المتزايدة إلى ضمان تكافؤ الفرص بين جميع المرشحين، وترسيخ الثقة في المؤسسات المنتخبة باعتبارها التعبير الحقيقي عن الإرادة الشعبية.

عن احمد ازبدار

شاهد أيضاً

معركة المحاماة تشتعل.. استقالات جماعية مرتقبة واتهامات لوزير العدل بـ”الالتفاف” على التوافقات

أعلن مكتب جمعية هيئات المحامين بالمغرب عزم نقباء الهيئات السبعة عشر على عقد جموع عامة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *