أوقفت عناصر الشرطة القضائية التابعة لولاية أمن طنجة، أخيرا، 25 شخصا متلبسين بممارسة الدعارة والفساد والسكر العلني البين، أغلبهم فتيات، وضبطوا بعدد من الشقق المفروشة المعدة لإحياء الليالي الساهرة وسط المدينة.
وأفاد مصدر أمني مسؤول، أن التدخل جاء في إطار حملة واسعة تشنها، في الفترة الأخيرة، المصالح الأمنية للحد من ظاهرة الفساد الأخلاقي بالمدينة، بعد توصلها بشكايات وضعها سكان أحياء متعددة لدى المصالح المعنية، تفيد بأن شققا مجاورة لهم تعرف تفشيا للدعارة والفساد واستهلاك الخمور والمخدرات، وتتسبب السهرات التي تقام داخلها في إزعاج لهم، إذ بعد سلسلة من التحريات والمراقبة.
قامت فرقة الأخلاق العامة بولاية أمن طنجة بتطويق مدخل عمارة تقع بمحج محمد السادس، قبل أن تداهم عددا من الشقق التي تم التأكد من وجود نشاط مشبوه بداخلها، لتضبط مجموعة من الأشخاص رفقة مومسات، فعملت على اعتقالهم واقتيادهم إلى مقر الشرطة للتحقيق معهم حول المنسوب إليهم.
وأوضح المصدر ذاته، أنه خلال عملية المداهمة، التي تمت بتنسيق مع النيابة العامة، تم حجز مجموعة من العوازل الطبية وقنينات لمشروبات غازية وكحولية وأطعمة مختلفة، بالإضافة إلى مجموعة من النرجيلات الخاصة باستهلاك الشيشا والمخدرات، مما أثبت أن الشقق، أعدها مالكوها من أجل إحياء ليال جنسية حمراء واستهلاك الكحول والمخدرات بشتى أشكالها.
كما أسفر البحث والتحقيق مع الموقوفين الـ 25، عن إيقاف أشخاص آخرين متورطين في هذه القضية، من بينهم وسيط أعد الشقة وسلمها للمتهمين من أجل ممارسة الجنس، حيث تم وضعهم جميعا تحت تدابير الحراسة النظرية، بعد أن أثبتت التحريات الأولية عدم وجود قاصرين بينهم، إذ ينتظر إحالتهم على النيابة العامة المختصة لتكييف التهم الموجهة إليهم، وتتعلق بـ “ممارسة الدعارة والفساد والقوادة وتسيير وإعداد شقق لممارسة الدعارة بصفة اعتيادية والسكر العلني وحيازة واستهلاك المخدرات”، كل حسب المنسوب إليه.
وليست هذه المرة الأولى التي يتم في اعتقال متلبسين بالدعارة في هذه المنطقة الحساسة، المعروفة بوفرة فيلاتها وشققها المفروشة، التي يستغلها أصحابها أوكارا للدعارة والفساد، أغلبها في ملكية أشخاص ميسورين معروفين بالمدينة، الذين يجنون من ورائها أرباحا هائلة دون أي حسيب أو رقيب، إذ تصل سومة قضاء ليلة واحدة إلى 1500 درهم خلال الفترات العادية من السنة، وتصل إلى 5 آلاف درهم أثناء العطل وعند فترة الصيف ورأس السنة.
المختار الرمشي (طنجة).
Post 24 جريدة الكترونية