صرحت 81 في المائة من الأسر تدهور مستوى معيشتها، خلال 12 شهرا الأخيرة، مقارنة بالفترة السابقة، مقابل نسبة ضئيلة لا تتجاوز 5 في المائة التي أكدت لباحثي المندوبية السامية للتخطيط تحسن وضعيتها في الفترة ذاتها.
وخيم التشاؤم بشأن تطور الوضعية خلال 12 شهرا المقبلة، إذ توقعت نسبة تفوق 53 في المائة تفاقم الوضع مستقبلا، مقابل 7.7 في المائة التي ترى العكس.
واضطرت نسبة 41.2 في المائة من الأسر، خلال الفصل الرابع من السنة الماضية، إلى الاستدانة أو استعمال مدخراتها، من أجل تمويل احتياجاتها، في حين أن 56.5 في المائة من الأسر، فقط، هي التي أكدت أن مداخيلها تغطي مصاريفها.
وأكدت نسبة 52.7 في المائة تدهور وضعيتها المالية أكثر خلال 12 شهرا الماضية، وتوقع ما يناهز الثلث من الفئات المستجوبة (31.5 في المائة) تفاقم الوضعية في 12 شهرا المقبلة، مقابل 15.2 في المائة، فقط، التي ترى عكس ذلك.
وتضطر أغلب الأسر إلى الاقتراض لتلبية حاجياتها، لأن مستوى الأجور ضعيف ولا يمكن أن يساير المتطلبات، خاصة أن هناك عددا من الخدمات التي كانت تؤمنها الدولة، سابقا، مثل التعليم والصحة أصبحت تتحمل تكاليفها الأسر، بسبب تردي جودة الخدمات المقدمة في المؤسسات العمومية، ما أثر بشكل كبير على توازنات ميزانية الأسر.
وتعاني أغلب الأسر إفراطا في المديونية، بسبب ضعف المداخيل وارتفاع متواصل لتكاليف المعيشة. وتأثرت الأسر، خاصة متوسطة ومحدودة الدخل، بالزيادات التي همت مختلف المواد.
وعرفت تكاليف مديونية الأسر ارتفاعا، خلال السنوات الأخيرة، إذ تمثل 29 في المائة من مداخيل المستفيدين من القروض.
وأكد حوالي 90 في المائة من الأسر، التي شملها بحث المندوبية السامية للتخطيط، عدم القدرة على الادخار. وصرحت 97.5 في المائة من الأسر المستجوبة ارتفاع أسعار المواد الغذائية في 12 شهرا الأخيرة، وتوقعت نسبة 83.3 في المائة استمرارها في الارتفاع، في حين لم تتجاوز نسبة التي تنتظر انخفاضها 1.5 في المائة، واعتبرت 80 في المائة من الأسر أن الظرفية غير مواتية لاقتناء السلع المستديمة.
وتوقعت 82.7 في المائة من الأسر ارتفاعا في مستوى البطالة، خلال 12 شهرا المقبلة، مقابل 5.5 في المائة، التي تعتقد العكس.
وأوضحت المندوبية السامية للتخطيط أن مؤشر ثقة الأسر يحتسب على أساس سبعة مؤشرات، تتعلق أربعة منها بالوضعية العامة، في حين تهم المؤشرات المتبقية الوضعية الخاصة بالأسر. وتتمحور الأسئلة حول التطورات السابقة لمستوى المعيشة، وآفاق تطور مستواها مستقبلا، وآفاق تطور أعداد العاطلين، وفرص اقتناء السلع المستديمة، والوضعية الراهنة للأسر، وتطورها في السابق والمستقبل. ويكون على الأسر التي يشملها البحث الخيار بين ثلاثة أجوبة، إما أن تؤكد تحسنا أو استقرارا أو تدهورا.
إضافة إلى المؤشرات السبعة المكونة لمؤشر الثقة لدى الأسر، يوفر البحث معطيات فصلية متعلقة بتصورات الأسر حول مجالات أخرى ذات صلة بظروف معيشتها. ويتعلق الأمر على الخصوص بقدرة الأسر على الادخار وبتطور أثمنة المواد الغذائية.
Post 24 جريدة الكترونية