بوست 24 : أحمد أزبدار
تشهد مدينة تطوان خلال الأيام الأخيرة جدلاً واسعاً عقب الانهيار الجزئي الذي طال مقر الجماعة الحضرية القديمة المعروف بـ“الأزهر”، وهو المبنى الذي يُعد من أبرز المعالم الإدارية والتاريخية بالمدينة.
ويعود تشييد بناية قاعة البلدية (الأزهر) إلى سنة 1946 فوق موقع المحطة الطرقية القديمة، حيث ظلت لعقود فضاءً لاحتضان أشغال المجلس الجماعي، وعلى رأسها القاعة التاريخية “محمد أزطوط” التي شهدت اجتماعات رسمية ومحطات مهمة في تدبير الشأن المحلي، كما تتميز القاعة بسقفها المزخرف على الطراز الأندلسي، إضافة إلى لوحات فنية تُصنف ضمن الرصيد الثقافي والتراثي للمدينة.
غير أن التساقطات المطرية الأخيرة كشفت عن هشاشة البناية، بعد ظهور تصدعات وصفت بالخطيرة، انتهت بوقوع انهيار جزئي أثار مخاوف واسعة في صفوف الساكنة والمتتبعين، خاصة فيما يتعلق بمصير القاعة التاريخية ومكوناتها الفنية، وعلى رأسها اللوحة التي تتوسطها.
وبحسب المعطيات المتداولة، فإن وضعية البناية كانت محط تنبيهات سابقة بسبب ما وصف بحالتها المتدهورة، غير أن ذلك لم يحظ بالاهتمام الكافي ضمن أولويات النقاش العمومي المحلي، وهو ما زاد من حدة التساؤلات اليوم حول سبل حماية هذا الموروث المعماري والتاريخي.
ويطرح هذا الحادث تساؤلات ملحة حول الإجراءات الممكن اتخاذها للحفاظ على ما تبقى من هذا المعلم، وضمان صيانة القاعة التاريخية “محمد أزطوط” ومحتوياتها، في أفق إعادة الاعتبار لهذا الفضاء الذي يشكل جزءاً من ذاكرة مدينة تطوان وهويتها.
Post 24 جريدة الكترونية