بوست 24 : أحمد أزبدار
عاد الجدل من جديد بمدينة تطوان حول انتشار ظاهرة انتحال صفة الصحافي، وهي المهنة التي ينظمها القانون المغربي من خلال مدونة الصحافة والنشر، ويثير هذا الوضع استياء المهنيين الذين يرون فيه تهديدًا لمصداقية الصحافة وأخلاقياتها، خاصة مع تغطية هؤلاء المنتحلين لأنشطة ثقافية وسياسية وجمعوية دون توفرهم على الحد الأدنى من التكوين الأكاديمي أو التخصص الصحافي.
ويؤكد العاملون في القطاع أن الصحافي المهني يخضع لضوابط قانونية واضحة، من بينها الحصول على بطاقة الصحافة المهنية الصادرة عن المجلس الوطني للصحافة، إضافة إلى توفره على عقد عمل يؤطر علاقته بالمؤسسة الإعلامية التي يشتغل بها، والتزامه بميثاق أخلاقيات المهنة.
في المقابل، يعمل منتحلو الصفة دون أي تأطير قانوني، ما يؤدي إلى خلط كبير لدى الرأي العام بين الإعلام المهني والمسؤول وبين الممارسات العشوائية التي قد تفتقر إلى الدقة والمصداقية.
وقد دعت فعاليات إعلامية وجمعوية في تطوان إلى ضرورة تدخل السلطات والجهات الوصية للحد من هذه الظاهرة، عبر تفعيل القوانين المنظمة للمهنة ومعاقبة المتورطين في انتحال الصفة.
كما شددت على أهمية توعية المواطنين بضرورة التعامل مع المنابر الإعلامية المعترف بها، تفاديًا لنشر الأخبار المغلوطة أو استغلال الصحافة لأغراض غير مهنية.
يُذكر أن مدونة الصحافة والنشر في المغرب تفرض عقوبات على منتحلي صفة الصحافي، كما تشترط معايير محددة للحصول على البطاقة المهنية، في محاولة لضبط المهنة وضمان التزامها بالمعايير الأخلاقية والمهنية المعتمدة دوليًا.
Post 24 جريدة الكترونية