ذكرت مصادر مطلعة أن النيابة العامة المختصة بتطوان فتحت، أول أمس الأربعاء، تحقيقًا معمقًا في شبهات تتعلق بمرور شحنة من المخدرات من نوع “الشيرا” عبر مطار سانية الرمل، قبل أن يتم ضبطها من قبل السلطات الهولندية على متن طائرة قامت برحلة مباشرة من تطوان إلى أمستردام. العملية جاءت عقب تفتيش روتيني لأمتعة المسافرين والتدقيق في هوياتهم.
وبحسب المصادر نفسها، حلت الفرقة الوطنية للدرك الملكي بالقيادة الجهوية للتحقيق في هذه القضية، حيث تم الاستماع إلى عدد من الدركيين العاملين بالمطار، خصوصًا عناصر الفرقة المكلفة بمراقبة المجال الجوي. كما تم الكشف عن العثور على المخدرات داخل حقيبتين تزن كل واحدة منهما حوالي 30 كيلوغرامًا، ما أثار تساؤلات حول كيفية تجاوز الشحنة لإجراءات التفتيش الأمنية.
وأشارت المصادر إلى أن الفرق التقنية التابعة لمصالح الدرك الملكي تقوم بمراجعة دقيقة لكاميرات المراقبة بالمطار، في محاولة لفهم مسار دخول المخدرات إلى المدرج وتحديد الأطراف المسؤولة عن ذلك. كما يجري التحقق من تفاصيل الرحلة الجوية، بما في ذلك هوية الركاب والإجراءات الأمنية التي تم اتخاذها قبل الإقلاع، إضافة إلى دراسة احتمال أن تكون الطائرة مستأجرة أو تابعة لشركة طيران عالمية.
وأكدت المصادر ذاتها أن التحقيق يشمل مراجعة صارمة لإجراءات التفتيش والتنقيط باستخدام أجهزة السكانير، وسط تساؤلات حول كيفية تمرير الشحنة دون أن يتم اكتشافها. وتتم هذه الإجراءات بتنسيق تام مع النيابة العامة المختصة، مع الإشارة إلى أن التحقيق القضائي ما يزال في مراحله الأولى ويجري في سرية تامة لضمان دقة النتائج.
وشددت المصادر على أهمية تسجيلات كاميرات المراقبة عالية الجودة المتوفرة بالمطار، التي من المتوقع أن تلعب دورًا حاسمًا في تحديد المسؤوليات وكشف تفاصيل العملية.
Post 24 جريدة الكترونية