بوست 24 : الصياح
فتحت الأزمة المالية التي يتخبط فيها “بيجيدي”، الباب أمام إعلان الحرب على أغنياء المناصب الحكومية والمقاعد البرلمانية، خلال الولايتين السابقتين ممن يتهمون من قبل القيادة الحالية بالامتناع عن أداء ما ذممهم لصالح الحزب.
وعلمت “الصباح” أن عبد الإله بنكيران، أمين عام “بيجيدي”، يشن حربا على وزراء ونواب سابقين اختاروا القطيعة التنظيمية، بذريعة عدم الاعتراف بالمؤسسات الحالية للحزب، لذلك يرفضون أداء الديون المتراكمة عليهم، التي تجاوزت في بعض الحالات 200 ألف درهم. وفي مقدمة المعنيين بمحاكم التفتيش المالي خمسة أعضاء كانوا ضمن قيادة الحزب إبان وجود سعد الدين العثماني في منصب الأمانة العامة.
ولم تقتصر الأقساط الواجبة الدفع لخزينة الحزب على الأجور، بل تعدتها إلى التعويضات عن المهام، كما هو الحال بالنسبة إلى أعضاء في اللجنة الاستطلاعية حول المقالع.
ويواصل الأمين العام للعدالة والتنمية، التعبير عن استيائه من عدم التزام بعض أعضاء الحزب بدفع التزاماتهم المالية الشهرية، مؤكداً أن هذا السلوك يُهدد استقرار ميزانية الحزب ويعيق قدرته على القيام بأنشطته، معبرا في أكثر من خرجة إعلامية كان آخرها بمراكش، عن استغرابه من عدم التزام أعضاء الحزب، واصفا ذلك بأنه خرق للمرجعية التي قام عليها “بيجيدي” ويخالف الوفاء بالوعود والعهود.
وناشد بنكيران الجميع بضرورة الالتزام بدفع التزاماتهم المالية، مشددا على أهمية ذلك في ضمان استمرار عمل الحزب وتحقيق أهدافه، مشيرا إلى أن هناك برلمانيين لم يلتزموا بدفع التزاماتهم المالية تجاه الحزب منذ سنوات.
وكشف الأمين العام لـ “بيجيدي” أن القيمة المالية الموجودة بذمة عدد من الأعضاء تتجاوز 370 مليونا، مشددا على أن تمويل الحزب مسؤولية جماعية تقع على عاتق الجميع، داعيا إلى التحلي بروح المسؤولية والالتزام، دون أن ينفي بأن الحزب يواجه تحديات مالية كبيرة، وأن عدم التزام الأعضاء بدفع التزاماتهم المالية يفاقم هذه التحديات، محذرا من أن يؤثر سلبا على قدرة “المصباح” على المشاركة في الانتخابات.
وتعتبر قيادة “بيجيدي” أن الحزب لا يفرض التزامات مرهقة على أعضائه، إذ تم تحديد واجب المساهمة الشهرية في 20 درهما بالنسبة إلى من يتقاضون أقل من 5 آلاف درهم و50 درهما لمن أجرهم الشهري بين 5 آلاف و10 آلاف درهم في الشهر، و100 درهم لمن يحصلون على أكثر من 10 آلاف درهم.
وهدد بنكيران باتخاذ تدابير صارمة في وجه من يرفضون الالتزام بدفع التزاماتهم المالية الشهرية، اعتبارا منه أن الإشكال ليس في دفع هذه المساهمات، وإنما في مبدأ الوفاء بالوعود والعهود، وأن ذلك يشكل مخالفة صريحة للمبادئ التي قام عليها الحزب والتي يبني عليها رسالته ويخاطب بها المغاربة.
Post 24 جريدة الكترونية