من عجائب وغرائب شخصية رئيس جماعة تطوان التي تستعصي على الفهم وتحلينا إلى وضعها تحت مجهر التحليل السوسيولوجي، هو قمة التناقض الذي يعيشه ويمارسه في تصريحاته ومداخلاته وصراعاته مع مختلف الفرق السياسية بجماعة تطوان.

محمد إدعمار، وفي آخر دورة لجماعة تطوان، انتقد ما أسماه استغلال الفرق السياسية للموظفين في صراعهم داخل الجماعة بعد أن عبروا عن تضامنهم في زيارات للموظفين المعتصمين بمقر الجماعة، في حين لا يتوانى رئيس الجماعة نفسه في استغلال الموظفين لخدمة اجندته السياسية والانتخابية تحت قاعدة جورج بوش الإبن ” معي أو ضدي “.
الندوة الأخيرة التي نظمها رئيس جماعة تطوان، فضحت بالملموس تناقضاته في قضية استغلال الموظفين حين وضع موظف جماعي لا علاقة له بقسم الإعلام في خدمة خرجته الإعلامية وربما يهيؤه للمرحلة القادمة من الانتخابات الجماعية، حيث لا يتوانى الموظف المذكور في الترويج لندوة الرئيس وتغطيتها بشكل مباشر والاندفاع نحو اتهام شبيبة حزبية بالاعتداء على مستشارين من الحزب.
قريحة الموظف وربما بأمر مباشر من إدعمار تفتقت بإجراء حوار مباشر عبر صفحته الشخصية بالفايسبوك حول خلاصات ندوته الصحفية الفاشلة رغم عدم انتمائه للجسم الإعلامي من قريب أو بعيد ولا لقسم الإعلام بالجماعة. ذلك اللايف الذي حقق نسب مشاهدة كارثية لم تتعدى بضع عشرات من الأشخاص.
وكانت الفرق السياسية بجماعة تطوان قد اتهمت محمد إدعمار باستخدام مقدرات الجماعة ووسائلها البصرية في خدمة أجنداته الحزبية، وهو ما زاد من تأكيده عبر استغلال موظفين يتقاضون أجورهم من المال العام لهذه الغاية بعد فضيحته الأخيرة اتجاه صحافة وإعلام المدينة.
Post 24 جريدة الكترونية