بوست 24 : الصباح
تتوصل مصالح وزارة الداخلية (مديرية المؤسسات المحلية)، ابتداء من فاتح يوليوز المقبل، بلوائح دقيقة ومعلومات طلبت من ولاة الجهات وعمال الأقاليم والعمالات تجميعها، قبل عيد الأضحى، حول تراجع المداخيل الجبائية المتعلقة بالرسم على الأراضي الحضرية غير المبنية.
ولاحظت وزارة الداخلية أن هناك مشكلا “ما” في نجاعة آليات استخلاص واحدة من أهم الرسوم التي تعتمد عليها الجماعات المحلية، على الخصوص، في تنمية مواردها، وتوفير فصول قارة بالتسيير والتجهيز والاستثمار والتنمية المحلية، تحقق نوعا من الاستقلال المالي لهذه الجماعات.
واكتشفت مصالح الوزارة ارتفاعا ملموسا في عدد القضايا والمنازعات القضائية المتعلقة بهذا الرسم، وبأن جل الأحكام الصادرة بشأنه تكون في غير صالح الجماعات، رغم تقديمها دفوعات تستند على تطبيق المقتضيات القانونية ذات الصلة.
ويأتي هذا الارتفاع في عدد المنازعات، في الوقت الذي تتزايد الحاجة إلى موارد الجماعات المحلية، ما يجعل من الضروري معالجة هذه الإشكالات بشكل عاجل، حسب الوزارة.
ووجهت الوزارة الوصية تعليمات صارمة بموافاة مصالحها بالمعطيات الإحصائية المتعلقة بالمنازعات الضريبية الخاصة بالرسم المفروض على الأراضي غير المبنية، مع تبيان مآلها والأسباب الكامنة وراء إبطال هذا الرسم. وتشمل هذه المعطيات عدد القضايا المتعلقة بهذا الرسم، ونتائج الأحكام الصادرة، والأسباب الكامنة وراء إبطال هذا الرسم.
وإضافة إلى مشكل المنازعات القضائية غير المفهومة، يفقد الرسم الخاص بالأراضي غير المبنية مفعوله، موردا ماليا سنويا للجماعات المحلية، بسبب ممارسات أخرى، من بينها التلاعب في لائحة الملاك المعروفين والتساهل معهم، بدعوى عدم معرفة عناوينهم، ناهيك عن تلاعبات أخرى تتعلق بالحصول على شهادة إبراء الذمة، بعد أداء مستحقات أربع سنوات الأخيرة، بدل 20 سنة الماضية.
وتعمد بعض الجماعات إلى “توسيع” لائحة الاستثناءات والإعفاءات، علما أن وزارة الداخلية حددت ذلك وفق شروط، إذ ميزت بين الأراضي الحضرية غير المبنية المشمولة بالاستثناء والأخرى، التي ينبغي على أصحابها أداء ما بذمتهم من رسوم وضرائب لفائدة خزينة الجماعات المحلية.
وتنص مقتضيات القانون على استثناء الأراضي غير المبنية المخصصة لاستغلال مهني أو فلاحي، كيفما كان نوع هذا النشاط في حدود خمس مرات مساحة الأراضي المستغلة. وطلبت الوزارة من جميع مصالح الجبايات اعتبار الأراضي المستغلة فعليا من فاتح يناير من سنة التضريب لنشاط مهني، أو فلاحي، كيفما كان نوعه وبغض النظر عن التخصيص المقرر في وثائق التعمير، مستفيدة من الاستثناء.
وتشكل الإشكاليات التي تواجه تطبيق رسم الأراضي غير المبنية، نموذجا لتتعثر منظومة الموارد والمداخيل الجبائية والضريبية بالجماعات المحلية برمتها، ومعه تزداد مخاوف وزارة الداخلية التي عليها إيجاد ميزانيات وتمويلات إضافية وتمويل مخططات وبرامج استثنائية لتغطية العجز، وتفادي توقف الحركة بشرايين آلاف الجماعات، والمرتبطة بمشاريع القرب لفائدة المواطنين في عدد من المجالات الحيوية.
Post 24 جريدة الكترونية