بوست 24 : أحمد أزبدار
تشهد مدينة تطوان في السنوات الأخيرة ارتفاعًا مقلقًا في عدد ضحايا حوادث السير في صفوف سائقي الدراجات النارية، خصوصًا بين فئة القاصرين والشباب، حيث تشير المعطيات المتوفرة إلى أن الفئة العمرية ما بين 16 و20 سنة تسجل أعلى نسب الوفيات والإصابات الخطيرة الناتجة عن هذه الحوادث.
وأصبحت دراجات نارية صينية الصنع من نوع “السانيا” منتشرة بشكل لافت في شوارع المدينة، نظرًا لثمنها المنخفض الذي لا يتجاوز في الغالب 14 ألف درهم، وهو ما يجعلها في متناول عدد كبير من القاصرين.
وتشير تقديرات غير رسمية إلى أن حوالي 80 في المائة من مستعملي هذا النوع من الدراجات هم من القاصرين.
ويرى متتبعون أن انتشار هذه الدراجات بين المراهقين، دون تكوين في السياقة أو احترام لقواعد السلامة الطرقية، ساهم بشكل مباشر في ارتفاع عدد الحوادث الخطيرة، التي غالبًا ما تنتهي بكسور وجروح بليغة أو وفيات مأساوية.
ورغم الحملات الأمنية المتواصلة التي تنظمها ولاية أمن تطوان لمحاربة السياقة المتهورة وتشديد المراقبة على الدراجات النارية غير القانونية، فإن هذه التدخلات، بحسب متابعين للشأن المحلي، غير كافية لوحدها للحد من الظاهرة.
ويؤكد مهتمون بسلامة السير أن المسؤولية لا تقع فقط على عاتق الأجهزة الأمنية، بل تبدأ أساسًا من داخل الأسرة، حيث أصبح من الضروري أن يتحمل الآباء والأمهات مسؤوليتهم في مراقبة أبنائهم ومنع القاصرين من اقتناء أو قيادة الدراجات النارية، خصوصًا تلك التي تفتقر لمعايير السلامة الكافية.
وفي ظل تزايد الحوادث بشكل مقلق، يوجه فاعلون محليون نداءً عاجلاً إلى الأسر في تطوان بضرورة التدخل قبل أن تتحول هذه الدراجات إلى سبب لفقدان المزيد من الأرواح في صفوف الشباب.
Post 24 جريدة الكترونية