الأحد , مايو 10 2026
أخبار عاجلة

تطوان: لماذا يلجأ المنتخبون والسياسيون للصمت أمام تسريبات المهداوي وإضراب زيان؟

بوست 24 : أحمد أزبدار

يسود صمت غير مسبوق في الأوساط السياسية المحلية بتطوان إزاء سلسلة من الأحداث الحقوقية البارزة التي يعيشها المغرب خلال الأيام الأخيرة، في وقت كان يُفترض فيه أن يتصدر المنتخبون ورؤساء المجالس الجماعية والجهوية والإقليمية واجهة التفاعل والمساءلة.

ففي الوقت الذي أثارت فيه التسريبات الصوتية المنسوبة للصحافي حميد المهداوي جدلًا واسعًا، لما تحمله من معطيات حساسة تمس اللجنة المؤقتة لتسيير قطاع الصحافة والنشر، وتلامس القضاء والنيابة العامة وبعض الأحزاب السياسية، غاب تمامًا ردّ الفاعلين السياسيين المحليين بإقليم تطوان ولم يصدر عن المجالس المنتخبة أو ممثليها أي موقف يوضح رؤيتهم حيال ما وصفه العديد من المتابعين بـ«أخطر ارتباك حقوقي في المرحلة الراهنة».

وتزداد حدة علامات الاستفهام مع التطورات المرتبطة بقرار النقيب محمد زيان الدخول في إضراب عن الطعام رغم تقدمه في السن (83 سنة)، وهو ملف يثير بدوره نقاشًا حقوقيًا واسعًا حول ظروف اعتقاله ومطالبه، دون أي رد فعل يذكر من طرف المنتخبين الذين يمثلون المواطنين على المستوى الترابي.

هذا الغياب يعيد إلى الواجهة نقاشًا أعمق حول مدى جاهزية المنتخبين ثقافيًا وسياسيًا للتفاعل مع الملفات الحقوقية، وهل يعود هذا التجاهل إلى ضعف إلمامهم بالمشهد الحقوقي، أم إلى حسابات انتخابية ضيقة مع اقتراب الاستحقاقات المقبلة، أم أنه مجرد التزام غير معلن بتوجيهات حزبية مركزية قادمة من الرباط تدعوهم إلى عدم الانخراط في قضايا حساسة قد تُفهم كاصطفاف أو مواجهة.

وفي ظل هذا الصمت، تتواصل ردود الفعل الحقوقية والإعلامية على مواقع التواصل الاجتماعي، بينما تظل المؤسسات التمثيلية في موقع المتفرّج، ما يطرح سؤالًا ملحًا: هل أصبحت القضايا الحقوقية خارج أولويات المنتخبين بتطوان؟ أم أن الصمت هو الموقف؟

عن احمد ازبدار

شاهد أيضاً

أمن تطوان ينهي مغامرات “فقاصة” أبرز مروجي المخدرات الصلبة بأحياء الطفالين والكاريان والبربورين

بوست 24 : أحمد أزبدار تمكنت عناصر الأمن الوطني بمدينة تطوان، في الساعات الأولى من …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *