الأحد , أغسطس 23 2026
أخبار عاجلة

تطوان.. سائق سيارة أجرة يضرب مثالاً في النزاهة والشرف ويبهر سائحاً هولندياً

بوست 24 : أحمد أزبدار

في موقف بسيط، لكنه حمل الكثير من الدلالات، قدّم سائق سيارة أجرة بمدينة تطوان نموذجاً لافتاً في النزاهة والقناعة، بعدما اكتفى بمبلغ 10 دراهم مقابل جولة استغرقت أكثر من 20 دقيقة رفقة يوتيوبر هولندي كان في زيارة للمدينة.

وتعود تفاصيل القصة إلى يوتيوبر هولندي وصل إلى تطوان ضمن رحلة قادته من سبتة مروراً بالناظور، قبل أن يواصل جولته بمدينة الحمامة البيضاء، حيث استقل سيارة أجرة يقودها سائق مسن.

وبسبب عدم إتقان السائق للغة الإنجليزية، مقابل عدم تحدث اليوتيوبر بالعربية، اضطر الطرفان إلى الاعتماد على الإشارات للتواصل طوال الرحلة، في مشهد طريف لم يمنع السائق من أداء مهمته بكل مهنية وحسن تعامل.

وعند انتهاء الجولة، سأل الزائر السائق عن المبلغ المستحق، ليأتيه الجواب ببساطة: «10 دراهم»، رغم أن الرحلة استغرقت أكثر من 20 دقيقة وشملت التنقل بين عدد من نقاط المدينة.

المبلغ أثار استغراب اليوتيوبر، الذي بدا أنه لم يتوقع أن يطلب منه السائق هذا القدر فقط، قبل أن يقرر مكافأته على أمانته وحسن تعامله، حيث أخرج ورقة مالية من فئة 200 درهم وقدمها له تقديراً لنزاهته.

وتحوّلت الواقعة إلى قصة لاقت تفاعلاً على مواقع التواصل الاجتماعي، باعتبارها مثالاً على أن الأمانة في التعامل لا تحتاج إلى لغة مشتركة، وأن القناعة يمكن أن تترك أثراً أكبر من أي مكسب مادي.

ففي الوقت الذي قد يرى فيه البعض في مثل هذه المواقف فرصة لرفع ثمن الرحلة واستغلال عدم معرفة الزائر بالأسعار، اختار السائق أن يكتفي بما اعتبره حقه، ليحصل في المقابل على تقدير واحترام زائره.

قصة الـ10 دراهم أعادت التذكير بأن بعض المواقف الصغيرة قادرة على تقديم صورة جميلة عن المدينة وأهلها، وأن النزاهة في العمل تظل لغة يفهمها الجميع، مهما اختلفت اللغات والثقافات.

عن احمد ازبدار

شاهد أيضاً

صناعة القادة السياسيين من خلال شباب قادر على تحمل المسؤولية.. عبد الرحمان الضعان نموذجا

في الوقت الذي تطرح فيه مسألة تجديد النخب نفسها بإلحاح داخل المشهد السياسي المغربي، تبرز …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *