بوست 24 : أحمد أزبدار
تشهد مختلف الأسواق التجارية بتطوان والمدن المجاورة موجة واسعة من التخفيضات التي تشمل آلاف المنتجات الغذائية والاستهلاكية، إضافة إلى الملابس والأثاث، وذلك تزامنًا مع اقتراب نهاية السنة وفي إطار ما يُعرف بـ”بلاك فريداي”، وهو الحدث التجاري العالمي الذي تُطرح فيه السلع بأثمنة منخفضة لجذب المستهلكين.
غير أن هذه التخفيضات، التي تبدو مغرية للوهلة الأولى، أثارت مخاوف متزايدة لدى جمعيات حماية المستهلك، بسبب انتشار ممارسات وصفت بـ”التحايلية”، تتمثل أساسًا في تزوير تاريخ صلاحية بعض المنتجات أو التلاعب بالثمن الأصلي للسلعة قبل عرضها على أنها مخفضة، ما يوهم الزبناء بأنهم يحصلون على عروض غير مسبوقة.
وأوضح عدد من المتتبعين أن بعض المحلات التجارية تقوم برفع السعر الأصلي للمنتج قبل أسابيع قليلة من فترة التخفيضات، ثم تعيد طرحه بسعر أقل يُظهر للمستهلك أنه استفاد من عرض مهم، في حين أن السعر الجديد لا يختلف كثيرًا عن ثمنه الحقيقي خارج موسم التخفيضات.
كما أشار مهنيون إلى أن المنتجات ذات الجودة العالية أو العلامات التجارية الأصلية لا يتم تخفيض أسعارها إلا في مقرات الشركات الأم أو متاجرها الرسمية المنتشرة أساسًا في الدول الأوروبية والولايات المتحدة وكندا، حيث تُحترم معايير الشفافية والجودة، بخلاف ما يحدث أحيانًا في أسواق محلية تعتمد على منتجات مقلدة أو منخفضة الجودة.
وتدعو جمعيات حماية المستهلك المواطنين إلى التحقق من الأسعار قبل وبعد التخفيضات، والانتباه بشكل خاص لتواريخ الصلاحية، مع تشجيع الإبلاغ عن أي مخالفات أو تلاعبات تمس سلامتهم الصحية وحقوقهم الاقتصادية.
Post 24 جريدة الكترونية