بوست 24 : أحمد أزبدار
شهدت مدينة تطوان، نهاية الأسبوع الماضي، حدثًا فنيًا استثنائيًا تمثل في الإقبال الكبير على حفل الفنان المغربي بودشارت وفرقته الموسيقية، الذي احتضنته قاعة سينما “إسبانيول”، حيث غصّت القاعة عن آخرها بآلاف الحاضرات، أغلبهن يرتدين اللون الأبيض، في مشهد لافت وغير مسبوق بالمدينة.
وتمكنت التذاكر من النفاد في أقل من نصف ساعة من طرحها للبيع، ما يعكس حجم الإقبال والاهتمام الكبيرين بهذا الحدث الفني، ويؤكد في المقابل وجود شريحة اجتماعية قادرة على الإنفاق على الأنشطة الثقافية والترفيهية رغم الإكراهات الاقتصادية التي تعرفها المدينة.
هذا المشهد فتح باب التساؤلات حول التناقض الصارخ بين مظاهر الهشاشة والبطالة والفقر التي تعاني منها فئات واسعة من ساكنة تطوان، وبين امتلاء القاعة عن آخرها وسرعة بيع التذاكر، ما يسلط الضوء على وجود فجوة اجتماعية واضحة بين فئتين تعيشان واقعين مختلفين داخل نفس المدينة.
ويرى متابعون أن هذا الحدث الفني لم يكن مجرد سهرة موسيقية، بل تحول إلى مرآة تعكس التحولات الاجتماعية التي تشهدها تطوان، وتطرح أسئلة عميقة حول العدالة الاجتماعية، وتكافؤ الفرص، وأولويات السياسات العمومية في المدينة.
Post 24 جريدة الكترونية