بوست 24 : أحمد أزبدار
ما زالت العديد من السيارات التي تجوب شوارع مدينة تطوان، تحمل على واجهاتها الأمامية شارات معدنية تشير إلى مهنة صاحبها (برلماني، طبيب، محام، مقاول،صحفي ، مندوب طبي، أستاذ جامعي..)، أو تعود إلى المؤسسات التي يشتغلون بها.
ورغم أن هذه الظاهرة قد تبدو غير ضارة للوهلة الأولى، فإنها في الواقع تكرس مبدأ التمييز الاجتماعي والمهني، وتساهم في تهديد المساواة أمام القانون، فالوضع العشوائي لهذه الشارات قد يعطي انطباعاً خاطئاً بأن أصحابها يتمتعون بامتيازات خاصة قد تقيهم من تطبيق القانون في حال ارتكبوا مخالفات مرورية أو قانونية.
وترى أغلبية ساكنة تطوان بأن هذه الظاهرة لا تعكس سوى اعتقاد سائد لدى البعض بأن وضع شارة مهنية أو اجتماعية يعفيهم من المساءلة القانونية أو يمكنهم من الحصول على معاملة تفضيلية، إلا أن هذا الفهم يشكل تهديداً صارخاً لمبدأ المساواة بين جميع المواطنين أمام القانون، وهو الأمر الذي بنص عليه الدستور المغربي والقوانين الدولية.
الوضع الحالي في تطوان يطرح تساؤلات كبيرة حول دور الدولة والمجتمع المدني في مكافحة هذه الظاهرة وضمان احترام المساواة أمام القانون لجميع المواطنين، بغض النظر عن مهنهم أو مواقعهم الاجتماعية.
Post 24 جريدة الكترونية