بوست 24 : أحمد أزبدار
تنتظر مدينة تطوان بشغف انطلاق تجربة جديدة في تدبير قطاع النقل الحضري، مع قرب انتهاء عقد شركة “إيصال المدينة”، التي واجهت طيلة سنوات انتقادات واسعة بسبب ضعف الخدمات وتهالك الأسطول المعتمد.
في هذا السياق، أعلن وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت أمام مجلس النواب أن تطوان تُعد من بين أولى المدن التي سيشملها التنزيل العملي للبرنامج الوطني الجديد للنقل الحضري بواسطة الحافلات (2025-2029)، موضحا أن مكاتب الدراسات تم تعيينها، وأن عملية اقتناء الحافلات الجديدة جارية ضمن صفقات تشرف عليها شركات التنمية المحلية.
وتُتوجس الساكنة من تكرار التجارب السابقة التي وُصفت بالفاشلة، خاصة بعد سنوات من المعاناة مع شركة “إيصال المدينة”، التي لم تتمكن من مواكبة الامتداد العمراني ولا من الاستجابة للحاجيات المتزايدة للسكان. وتعتمد الشركة الحالية على حافلات قديمة وسائقين يشتغلون في ظروف توصف بغير المهنية، ما انعكس سلبا على جودة الخدمة وانتظامها.
وكانت تطوان قد شهدت خلال السنوات الماضية احتجاجات متكررة بسبب أعطاب متواصلة في هذا المرفق، من غياب الحافلات إلى الحوادث المرتبطة بالحالة الميكانيكية السيئة، دون أن تنجح المحاولات السابقة في تحسين الوضع بشكل مستدام.
ويعوّل سكان تطوان على البرنامج الوطني الجديد، الذي تصل كلفته إلى 11 مليار درهم على المستوى الوطني، لإحداث تغيير حقيقي. ويرتكز البرنامج على إدماج أنظمة حديثة للتذاكر والمراقبة وتتبع الأداء، إلى جانب تجديد شامل لأسطول الحافلات.
ومع اقتراب موعد انطلاق الخدمة الجديدة بداية من شهر شتنبر المقبل، تتجدد الآمال في أن تضع تطوان أخيرًا حدًا لسنوات من التعثر، وتبدأ صفحة جديدة من خدمات النقل التي تحترم كرامة الركاب وتواكب حاجيات المدينة في توسعها العمراني.
Post 24 جريدة الكترونية