بوست 24 : أحمد أزبدار
في خطوة أثارت جدلا واسعا، تم إقصاء آلاف المترشحين المغاربة من اجتياز امتحانات الباكالوريا الحرة هذا العام بسبب تطبيق “هويتي الرقمية” الذي تم اعتماده حديثًا لتسجيل المترشحين.
حيث تم إلغاء شرط تقديم الملف الورقي واستبداله بالتسجيل الإلكتروني عبر التطبيق المذكور، إلا أن هذا النظام الجديد فرض شرطًا تقنيًا جعل العديد من المترشحين غير قادرين على إتمام عملية التسجيل.
التطبيق، الذي يعتمد على خاصية NFC (التواصل قريب المدى) لتفعيل الهوية الرقمية، يتطلب أن تتوفر هواتف المترشحين على هذه التقنية من أجل تمكينهم من إتمام إجراءات التسجيل.
ولكن الواقع يوضح أن العديد من الهواتف الذكية المنتشرة في المغرب لا تحتوي على خاصية NFC، مما تسبب في حرمان شريحة واسعة من المواطنين من هذه الفرصة.
وفي الوقت الذي كان يُنتظر فيه تسهيل الإجراءات وتطوير النظام الإداري للامتحانات، وجد آلاف المترشحين أنفسهم أمام حائط مسدود بعد أن فشلوا في تفعيل تطبيق “هويتي الرقمية” بسبب عدم توافر هذه الخاصية في هواتفهم.
النقد الموجه لهذه الخطوة يتركز حول ضرورة التوازن بين التطور التكنولوجي وإمكانية وصول الجميع إلى الفرص المتاحة، حيث يعتبر العديد من المهتمين أن هذا الإجراء يحرم فئات كبيرة من المجتمع المغربي الذين ليس لديهم إمكانية لتوفير هواتف ذكية حديثة مزودة بتقنية NFC، وهو ما يُعدّ من المعوقات التي تعيق المساواة في الوصول إلى التعليم.
Post 24 جريدة الكترونية