الإثنين , نوفمبر 2 2026
أخبار عاجلة

سبتة المحتلة: أنفاق سرية لتهريب المخدرات والأسلحة.. تحذيرات منذ 2014 وتحقيقات تكشف امتداد شبكة تحت الأرض

كشفت تطورات جديدة في قضية الأنفاق السرية المكتشفة بمدينة سبتة المحتلة عن معطيات مثيرة بشأن نشاط شبكات الجريمة المنظمة، بعدما تبين أن المصالح الأمنية الإسبانية توصلت بتحذيرات حول وجود هذه الممرات منذ سنة 2014، دون أن يتم التعامل معها بالجدية اللازمة، فيما تشير التحقيقات الحالية إلى احتمال وجود شبكة أوسع من الأنفاق المستعملة في أنشطة غير قانونية.

وأفادت صحيفة «لاراثون» الإسبانية بأن شرطيا وطنيا سبق أن نبه مسؤوليه، قبل أكثر من عقد، إلى وجود أنفاق تربط سبتة بالتراب المغربي، مستندا إلى معلومات جمعها عبر مخبرين حول استغلالها في إدخال كميات كبيرة من المخدرات، غير أن تلك التحذيرات قوبلت بالتشكيك ولم تحظ بالاهتمام المطلوب.

وتكشف المعطيات التي أوردتها الصحيفة أن الأنفاق المكتشفة قد لا تمثل سوى جزء من شبكة تحت أرضية أوسع، في منطقة تنشط بها تنظيمات إجرامية متخصصة في تهريب المخدرات، وهو ما دفع المحققين إلى تشبيه المنطقة بـ«الجبن المثقوب»، في إشارة إلى تعدد الممرات السرية المحتملة.

وانطلقت خيوط القضية، المعروفة أمنيا باسم عملية «هاديس»، عقب توقيف عناصر من الحرس المدني الإسباني العاملين بميناء سبتة، قبل أن تقود عمليات فحص الأجهزة الإلكترونية المحجوزة إلى معلومات ساعدت على تحديد مواقع الأنفاق، التي تشير التحقيقات إلى أن أحدها ظل مستغلا في التهريب لمدة لا تقل عن عشر سنوات.

ولا تتوقف الشبهات عند تهريب المخدرات، إذ تحقق الأجهزة الأمنية والاستخباراتية الإسبانية في احتمال استخدام هذه الممرات لنقل الأسلحة النارية، بما فيها أسلحة حربية يُشتبه في وصولها إلى شبكات إجرامية تنشط جنوب إسبانيا، فضلا عن فرضية استغلالها في تسهيل دخول مهاجرين بطرق غير نظامية.

وفي تطور لافت، تحدثت الصحيفة عن طلب قضائي وجهته القاضية ماريا تاردون، المشرفة على التحقيق بالمحكمة الوطنية الإسبانية، إلى السلطات المغربية منذ فبراير 2025، للاستفسار عن طبيعة منشأة تقع بالجهة المقابلة لأحد الأنفاق. ووفق المصدر ذاته، لم تتوصل المحكمة بالمعطيات المطلوبة، بينما ظلت فرضية انتهاء النفق داخل منشأة عسكرية مغربية مجرد احتمال لم يتم إثباته.

ويخضع ستة عناصر من الحرس المدني الإسباني للتحقيق في هذه القضية، وسط احتمال توسيع دائرة المشتبه فيهم، بالتزامن مع استمرار البحث في امتداد الأنفاق وطبيعة الأنشطة التي كانت تمر عبرها.

وتعيد هذه المعطيات تسليط الضوء على خطورة البنية التحتية السرية التي يُشتبه في استغلالها من طرف شبكات التهريب، خصوصا أن التحذيرات بشأن وجودها تعود إلى سنة 2014، بينما لم تتكشف خيوط القضية بشكل جدي إلا بعد مرور سنوات طويلة.

عن احمد ازبدار

شاهد أيضاً

بالأسماء.. صحفيو تطوان يضعون السلطات أمام مسؤوليتها في مواجهة انتحال صفة مهنة السلطة الرابعة

نحن، الصحفيين المهنيين العاملين بإقليم تطوان، الموقعين أسفله، وإذ نتابع بقلق بالغ تنامي مجموعة من …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *