دعت جمعية مستعملي معبر تاراخال–باب سبتة السلطات الإسبانية إلى إعادة العمل بنظام العبور الحدودي السابق بين المغرب ومدينة سبتة، وذلك عبر رفع شرط التأشيرة المفروض على سكان تطوان والناظور، معتبرة أن هذا الإجراء يفتقر إلى السند القانوني ويتعارض مع الاتفاقيات المنظمة لحركة التنقل بين الجانبين.
وأوضحت الجمعية، في مراسلة رسمية موجهة إلى وزارة الداخلية الإسبانية، أن فرض التأشيرة تم بقرار أحادي، في مخالفة لاتفاقية 1956 الموقعة بين المغرب وإسبانيا، وكذا للنظام الاستثنائي المعتمد في إطار اتفاقية شنغن بخصوص سبتة ومليلية.
وأبرزت أن معبر باب سبتة كان، قبل سنة 2019، يعرف حركة يومية مكثفة تجاوزت 50 ألف عملية عبور، في ظل نظام عبور مرن مكّن المشاة من اجتياز المعبر في مدة وجيزة، ولم تتجاوز مدة انتظار السيارات ساعة واحدة في المعدل.
غير أن الوضع، بحسب المصدر ذاته، شهد تحولا ملحوظا عقب إعادة فتح المعبر بعد جائحة كوفيد-19، حيث انخفض عدد العابرين إلى أقل من 3 آلاف شخص يوميا، ورغم ذلك ما تزال طوابير الانتظار والتأخير متواصلة، وهو ما اعتبرته الجمعية وضعاً غير مبرر.
وأكدت الجمعية أن الإشكال لا يرتبط بعدد مستعملي المعبر، وإنما بما وصفته بالإخلال بالإطار القانوني التاريخي الذي نظم حركة التنقل بين سبتة والمناطق المغربية المجاورة لأكثر من ستة عقود دون اشتراط التأشيرة.
وشددت على أن شرط التأشيرة يتعارض مع الاستثناء الحدودي المعترف به أوروبياً ضمن منظومة شنغن، والذي التزمت إسبانيا بالحفاظ عليه عند انضمامها إلى الاتفاقية الأوروبية.
وطالبت الجمعية السلطات الإسبانية بالكشف عن الأساس القانوني الذي استند إليه تغيير نظام العبور، داعية إلى التنسيق مع وزارة الخارجية والمؤسسات الأوروبية من أجل العودة إلى النظام السابق، وضمان تدبير مرن ومتوازن للمعبر يحترم حقوق المواطنين ويخفف من الآثار الاجتماعية والاقتصادية التي مست آلاف الأسر على جانبي الحدود.
ولم تستبعد الجمعية، التي يرأسها حمادي عمار، اللجوء إلى القضاء الإداري للطعن في قرار فرض التأشيرة، والمطالبة بجبر الأضرار التي لحقت بالمستعملين، معتبرة أن هذا القرار أضر بالنسيج الاجتماعي والاقتصادي للمنطقة الحدودية.
Post 24 جريدة الكترونية