بوست 24 : أحمد أزبدار
في ظل ارتفاع غير مسبوق لأسعار الإقامة والخدمات السياحية في مدن شمال المغرب، تشهد وكالات الأسفار حركة متزايدة نحو تنظيم رحلات جماعية إلى وجهات أوروبية، أبرزها إسبانيا والبرتغال وتركيا، حيث باتت هذه الدول توفر عطلاً بأسعار تقل كثيرًا عن نظيرتها في مدن مغربية كطنجة وتطوان والحسيمة.
وكشف تقرير صادر عن المجموعة الموضوعاتية المكلفة بتقييم السياسات العمومية في المجال السياحي بمجلس المستشارين، أن أكثر من مليون سائح مغربي اختاروا قضاء عطلتهم الصيفية خارج البلاد خلال عام 2023، بسبب الغلاء الفاحش الذي تعرفه الوجهات السياحية المغربية، في مقدمتها المناطق الشمالية.
التقرير أوضح أن جشع عدد من الفاعلين السياحيين وغياب آليات رقابة حقيقية على الأسعار ساهما في ارتفاع تكلفة العطلة بالمغرب، مما يجعل الأسر ذات الدخل المتوسط عاجزة عن مواكبة التكاليف المتصاعدة، خاصة في مواسم الذروة الصيفية.
ويرى مهنيون أن الفارق الكبير في الأسعار بين العروض المحلية وتلك المقدمة من وجهات أوروبية، يضع القطاع السياحي المغربي أمام تحديات حقيقية تتعلق بجاذبيته وقدرته التنافسية، في وقت باتت فيه بعض الوجهات الخارجية توفر باقات سياحية شاملة (إقامة، تغذية، نقل) بأقل من نصف كلفة عطلة مماثلة داخل المغرب.
وفي ظل استمرار هذه الظاهرة، تتزايد المطالب بوضع حد للمضاربات السعرية، وإرساء آليات مراقبة فعلية للأسعار والخدمات، لضمان ولوج شريحة واسعة من المواطنين إلى العطلات الداخلية، وإنقاذ الموسم السياحي من فقدان ثقة الزبون المحلي، الذي بات يفضل التحليق خارج الوطن بحثًا عن جودة أفضل وسعر معقول.
Post 24 جريدة الكترونية