في عملية نوعية جديدة لمحاربة ظاهرة الهجرة غير النظامية، تمكنت عناصر الدرك الملكي بأزلا، إقليم تطوان، مساء الخميس 18 شتنبر 2025، من توجيه ضربة قوية لشبكة إجرامية متخصصة في تنظيم عمليات التهجير، وذلك في إطار المجهودات الأمنية المتواصلة لحماية الوطن والشباب من هذه الظاهرة الخطيرة.
مصادر خاصة كشفت لبوست24 أن العملية جاءت خلال مراقبة روتينية، حين أوقفت عناصر الدرك سيارة خفيفة من نوع “هيونداي” كانت تقل ثلاثة أشخاص مشتبه فيهم.
وأسفرت عملية التفتيش عن العثور بحوزة أحدهم على مبلغ مالي يناهز مليون سنتيم، يشتبه في كونه من عائدات عملية تهجير سابقة.
وأظهرت عملية تنقيط الموقوفين أن أحدهم يُعتبر العقل المدبر للشبكة، وهو موضوع عدة مذكرات بحث وطنية صادرة عن المديرية العامة للأمن الوطني، بتهم تتعلق بتنظيم الهجرة غير المشروعة، والاتجار بالبشر، والنصب والاحتيال، إضافة إلى سوابق قضائية مماثلة.
وبتنسيق مع النيابة العامة المختصة لدى محكمة الاستئناف بتطوان، وُضع المشتبه فيهم تحت تدابير الحراسة النظرية لتعميق البحث، قبل أن تسفر التحريات اللاحقة عن توقيف المنظم الرئيسي الذي يحمل الجنسية المغربية الإسبانية، فضلاً عن حجز قارب ترفيهي كان راسيًا بميناء السطيحات في انتظار استغلاله في عملية تهجير جديدة.
وتجسد هذه العملية النوعية مرة أخرى اليقظة العالية والاحترافية الكبيرة لعناصر الدرك الملكي، كما تبرز التنسيق المحكم بين مختلف المصالح الأمنية والقضائية لمواجهة شبكات الإجرام المنظم، والتصدي بحزم لكل من يحاول استغلال أحلام الشباب والمتاجرة بمستقبلهم.
Post 24 جريدة الكترونية