بوست 24 : أحمد أزبدار
تعيش مدينة تطوان منذ أكثر من سنتين على وقع واحدة من أغرب قضايا الاختفاء التي حيّرت الساكنة وأثارت جدلاً واسعاً على منصات التواصل الاجتماعي، يتعلق الأمر بيوسف، الشاب المعروف في أزقة المدينة بابتسامته البريئة وطربوشه الأسود وضحكته العالية التي كانت تملأ الحافلات بين تطوان ومرتيل والمضيق.
يوسف، الذي اعتاد الركوب يومياً في حافلات النقل العمومي، كان وجهاً مألوفاً لدى السائقين والركاب على حد سواء، ببراءته وعفويته، صار رمزاً من رموز الحياة اليومية التطوانية، إلى أن اختفى بشكل مفاجئ قبل أكثر من عامين، دون أن يُعرف له أثر، أو يُكشف عن مصيره إن كان حيّاً أو ميتاً.
ورغم التطور التكنولوجي الكبير وانتشار الكاميرات في الشوارع ومواقع التواصل الاجتماعي التي لا تخفى عنها شاردة ولا واردة، إلا أن لغز اختفاء يوسف ما يزال عصياً على الفهم، لم تنجح كل المحاولات الفردية ولا حتى التحريات الرسمية، بحسب ما يتداوله متتبعو الشأن المحلي، في تقديم أي معلومة دقيقة حول مكان وجوده.
قضية يوسف تحوّلت إلى حديث الشارع التطواني، بين من يرجّح فرضية الغياب الطوعي ومن يعتقد بوجود حادث غامض يقف وراء اختفائه، فيما يطالب آخرون السلطات المختصة ببذل مزيد من الجهود وإعادة فتح الملف بكل الوسائل التقنية الحديثة.
وبين حنين ساكنة تطوان إلى “يوسف” وصدمة غيابه الغامض، يظل السؤال الكبير الذي يتردد على ألسنة الجميع: أين يوسف؟
Post 24 جريدة الكترونية