طالبت حكومة مدينة سبتة المحتلة، أمس الأربعاء، السلطات الإسبانية المركزية بـ”توفير دعم مالي عاجل لتغطية تكاليف رعاية 500 قاصر مغربي غير مصحوبين بذويهم”، مؤكدة أن “الميزانية المخصصة لهذا الغرض، والبالغة 3 ملايين يورو سنوياً، قد استُنفدت بالكامل، ما ينذر بأزمة مالية خانقة في تدبير هذا الملف الإنساني”.
وأوضح أليخاندرو راميريز، المتحدث الرسمي باسم الحكومة المحلية في ندوة صحفية، أن المدينة المغربية المحتلة تعاني من وضعية “حرجة ومعقدة” بسبب ارتفاع تكاليف الإيواء والرعاية، مشيراً إلى أن “وزير شؤون الرئاسة والحكامة، ألبرتو غايتان، قد طرح هذا الملف أمام وزيرة الطفولة والشباب، سيرا ريغو، وأمين الدولة المكلف بالطفولة، روبين بيريز كوريا، في اجتماع عقد يوم الاثنين الماضي بالعاصمة مدريد”.
وأكد المسؤول الحكومي أن المدينة تحاول منذ شهر أبريل المنصرم إيجاد حل لهذه الأزمة عبر التنسيق مع وزارة المالية الإسبانية، مشدداً على “ضرورة تسريع ضخ التمويلات اللازمة لتأمين الخدمات الأساسية لهؤلاء الأطفال”. مضيفاً أن “حكومة سبتة اضطرت إلى تحويل ميزانيات من قطاعات أخرى لتغطية هذه النفقات، لكنها لا تستطيع الاستمرار في هذا النهج لفترة طويلة” وفق قوله.
وفي ما يخص نقل القاصرين من مدينة سبتة المحتلة إلى داخل التراب الإسباني، أقرّ راميريز بعدم وجود أي تقدم ملموس في هذا الإطار، الأمر الذي يزيد من تعقيد الوضع، ويجعل المدينة تواجه أزمة متفاقمة في التعامل مع التدفق المستمر للقاصرين المغاربة.
Post 24 جريدة الكترونية