بوست 24 : أحمد أزبدار
تساهم إشاعة متداولة منذ سنوات، مفادها أن “التطوانيين لا يعملون”، في تفشي البطالة بين صفوف شباب مدينة تطوان، حيث يظهر تأثير هذه الوصمة بشكل جلي في اعتماد ميناء طنجة المتوسط، أحد أكبر المشاريع الاقتصادية بالمنطقة، على يد عاملة من خارج جهة تطوان، كما ترفض العديد من المعامل والشركات بمدينة طنجة تشغيل شباب المدينة، مُستندة بشكل غير رسمي على هذه الإشاعة.
ويُرجع البعض جذور هذه الصورة النمطية إلى الحقبة التي كان فيها المعبر الحدودي مع مدينة سبتة المحتلة مفتوحاً أمام أبناء المدينة، حيث اعتمد جزء من سكان تطوان على الأنشطة التجارية المرتبطة بالتهريب المعيشي. ورغم إغلاق المعبر وتغير الظروف الاقتصادية، إلا أن آثار تلك المرحلة لا تزال تطارد شباب المدينة، مما أدى إلى تعميق فجوة الثقة بينهم وبين أرباب العمل في الجهة.
وأعرب عدد من الشباب العاطلين في تصريحات لـ”بوست 24″ عن استيائهم من استمرار هذه الصورة النمطية، معتبرين أنها تُعرقل فرصهم في الحصول على وظائف مستحقة، خاصة في ظل محدودية فرص العمل المحلية واضطرارهم للتوجه نحو مدن كطنجة بحثاً عن العمل.
Post 24 جريدة الكترونية