الأربعاء , يونيو 24 2026
أخبار عاجلة

من ثانوية الشريف الإدريسي إلى صدارة الجهة.. سلمى الغازي تضع التعليم الخصوصي بتطوان في قفص الاتهام

بوست 24 : أحمد أزبدار

أعادت التلميذة المتفوقة سلمى الغازي، خريجة الثانوية التأهيلية الشريف الإدريسي بمدينة تطوان، فتح النقاش حول واقع التعليم الخصوصي بالمدينة، بعد أن تمكنت من تحقيق أعلى معدل في امتحانات البكالوريا على صعيد جهة طنجة تطوان الحسيمة بمعدل 19.46، في إنجاز خرج من أسوار المدرسة العمومية ليصل إلى واجهة الاهتمام الجهوي والوطني.

وقد حظيت سلمى الغازي باستقبالات واحتفاءات من طرف شخصيات وفعاليات ومنتخبين، تقديراً لتفوقها الدراسي وتميزها الأكاديمي، لتتحول قصتها إلى نموذج للنجاح داخل المدرسة العمومية، ورسالة قوية تؤكد أن التميز لا يرتبط بالضرورة بارتفاع تكاليف الدراسة أو بالانتماء إلى مؤسسات خاصة.

ويطرح هذا التفوق، الذي جاء من مؤسسة عمومية عريقة بمدينة تطوان، العديد من علامات الاستفهام حول مردودية عدد من المؤسسات التعليمية الخصوصية التي تستقطب آلاف الأسر سنوياً، مقابل رسوم تسجيل مرتفعة، وواجبات شهرية تثقل كاهل الأسر، إلى جانب مصاريف التأمين والكتب والمستلزمات الدراسية الخاصة.

ففي الوقت الذي تبدو فيه الكلفة المالية للتعليم الخصوصي مرتفعة بشكل متزايد، كان من المنتظر أن تحتكر هذه المؤسسات المراتب الأولى ونتائج الامتياز، غير أن نتائج البكالوريا تعيد، سنة بعد أخرى، إبراز حضور المدرسة العمومية في صدارة التفوق الدراسي، مع تسجيل استثناءات محدودة لبعض المؤسسات الخاصة التي تنافس فعلاً على النتائج العليا.

ويلاحظ متابعون للشأن التربوي أن عدداً من المؤسسات الخاصة تعتمد خلال فترات التسجيل على وعود تتعلق بالجودة والكفاءة والتأطير الحديث والطرق البيداغوجية المتطورة، غير أن النتائج النهائية لا تعكس تلك الوعود، ما يدفع عدداً من الأسر إلى إعادة تقييم اختياراتها التعليمية.

ويأتي تفوق سلمى الغازي ليؤكد أن الاستثمار الحقيقي في التعليم لا يقاس فقط بحجم الرسوم والمصاريف، بل بجدية التلميذ، وكفاءة الأطر التربوية، ووجود بيئة مدرسية محفزة على النجاح، وهي عناصر ما زالت المدرسة العمومية قادرة على توفيرها رغم التحديات والإكراهات التي تواجهها.

لقد نجحت ابنة الثانوية التأهيلية الشريف الإدريسي في تحقيق إنجاز أكاديمي لافت، لكنها في الوقت نفسه أعادت الاعتبار للمدرسة العمومية، ووجهت رسالة قوية مفادها أن التفوق لا يُشترى، وأن قيمة المؤسسة التعليمية تقاس بنتائجها وقدرتها على صناعة التميز، لا بحجم الرسوم التي تؤديها الأسر في بداية كل موسم دراسي.

عن احمد ازبدار

شاهد أيضاً

الفرقة الوطنية تدخل على خط ملف “ميسي الحشيش” بعد سنوات من الجدل

بوست 24 : أحمد أزبدار باشرت الفرقة الوطنية للشرطة القضائية أبحاثًا بشأن عبد الله الحاج …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *