تمكنت عناصر الدرك الملكي بمركز بنقريش، التابع لإقليم تطوان، من توجيه ضربة أمنية قوية لشبكات سرقة الدراجات النارية، بعد نجاحها في تفكيك عصابة إجرامية متخصصة في سرقة الدراجات وتفكيكها وإعادة بيعها على شكل قطع غيار، وذلك عقب تحريات وأبحاث ميدانية دقيقة استمرت لأسابيع.
وعاشت منطقة بنقريش وعدد من الدواوير المجاورة، خلال الأشهر الأخيرة، على وقع تزايد مقلق في عمليات سرقة الدراجات النارية، الأمر الذي أثار حالة من الخوف والاستياء وسط الساكنة، خاصة بدوار بوخلاد، ودفع مصالح الدرك الملكي إلى تكثيف أبحاثها من أجل كشف هوية المتورطين ووضع حد لتحركاتهم.
ووفق معطيات متطابقة، فقد تمكنت عناصر الدرك من تتبع خيوط إحدى الدراجات النارية المسروقة، حيث جرى تحديد مكانها بمنطقة بني حسان بعد أن تم تفكيك أجزاء منها والتصرف في بعض قطعها، في إطار نشاط الشبكة المتخصص في تفكيك الدراجات المسروقة وإعادة بيعها كقطع غيار.
وأسفرت الأبحاث الأولية عن توقيف شخصين يشتبه في تورطهما في هذه الأفعال الإجرامية، حيث قادت اعترافاتهما إلى تحديد هوية باقي المتورطين، في حين تمكن العقل المدبر للشبكة من الفرار في مرحلة أولى بعد مطاردة نفذتها عناصر الدرك، قبل أن يسلم أحد المشتبه فيهم نفسه للمصالح المختصة.
وكشفت التحقيقات أن أحد الموقوفين اعترف بمشاركته في إحدى عمليات السرقة إلى جانب المتهم الرئيسي، حيث استغلا جنح الظلام للتسلل إلى منزل أحد الضحايا، بعدما قفزا فوق سور المنزل واقتحما المرآب عقب كسر بابه، قبل الاستيلاء على الدراجة النارية والفرار بها إلى وجهة مجهولة.
ومع تضييق الخناق الأمني واستمرار التحريات الميدانية، اضطر العقل المدبر للعصابة إلى تسليم نفسه لمركز الدرك الملكي ببنقريش، لتنتهي بذلك فصول نشاط إجرامي ظل يثير الرعب والقلق في صفوف المواطنين بالمنطقة.
وخلفت هذه العملية الأمنية ارتياحًا كبيرًا وسط ساكنة بنقريش والمناطق المجاورة، التي ثمنت المجهودات التي تبذلها عناصر الدرك الملكي في مكافحة الجريمة وحماية ممتلكات المواطنين، معتبرة أن هذه التدخلات ساهمت في إعادة الإحساس بالأمن والطمأنينة بعد سلسلة من السرقات التي أرهقت السكان.
وفي المقابل، تؤكد معطيات متطابقة أن الأبحاث لا تزال متواصلة من أجل كشف جميع الامتدادات المحتملة لهذه الشبكة، خصوصًا الأشخاص المشتبه في تورطهم في شراء الدراجات المسروقة وتحويلها إلى قطع غيار باستعمال وثائق سرية لتسهيل هذه العمليات، لاسيما بمنطقة بني حسان وبعض الأحياء بضواحي مدينة تطوان، من بينها حي تمودة المعروف بـ”فابريكا دالسيما”.
وتواصل مصالح الدرك الملكي تحرياتها بهدف تحديد كافة المتدخلين في سلسلة سرقة وتفكيك وترويج أجزاء الدراجات النارية المسروقة، في إطار الجهود الرامية إلى مكافحة الجريمة وتعزيز الأمن وحماية ممتلكات المواطنين.
Post 24 جريدة الكترونية