بوست 24 : أحمد أزبدار
أثار شريط فيديو متداول للأمين العام للحزب المغربي الحر، إسحاق شارية، جدلاً واسعاً بمدينة تطوان، بعدما ظهر بحي الصومال وهو يصرح بأن المدينة تحولت إلى “وكر للجريمة والمخدرات والسرقة والإدمان”، وهي التصريحات التي اعتبرها عدد من المتتبعين مسيئة لصورة المدينة وضاربة عرض الحائط بالمجهودات الأمنية الكبيرة التي تبذلها المصالح الأمنية بمختلف تلاوينها.
وتعد مدينة تطوان، بشهادة زوارها وساكنتها، من المدن التي تنعم بالأمن والاستقرار، حيث تواصل الأجهزة الأمنية تنفيذ حملات يومية لمحاربة الجريمة والاتجار في المخدرات، فضلاً عن التدخلات المستمرة التي تسفر عن توقيف مطلوبين ومروجين بمختلف الأحياء.
وإذا كان إسحاق شارية يتوفر على معلومات دقيقة حول وجود “مافيات” أو شبكات إجرامية تنشط داخل المدينة، فإن الواجب القانوني والأخلاقي يقتضي منه التوجه إلى النيابة العامة المختصة وتقديم ما بحوزته من معطيات، بدل إطلاق اتهامات عامة من شأنها الإساءة إلى سمعة مدينة بأكملها وإثارة الإحساس بانعدام الأمن وسط المواطنين.
كما أن شارية، الذي سبق له أن طعن في ذمة عدد من السياسيين بالإقليم ووجه اتهامات واسعة إلى مختلف الفاعلين السياسيين، عاد هذه المرة ليستهدف صورة مدينته نفسها، في خطوة يرى متابعون أنها تروم استمالة تعاطف شعبي من بعض ساكنة حي الصومال عبر خطاب سوداوي لا يعكس حقيقة الأوضاع بالمدينة.
وأكدت مصادر محلية أن ساكنة حي الصومال، التي تعاني كغيرها من بعض الإشكالات الاجتماعية، تدرك جيداً حجم المجهودات المبذولة لمعالجة مختلف الظواهر السلبية، ولن تنجر وراء محاولات التضليل أو استغلال بعض الاختلالات لتعميم صورة قاتمة عن مدينة عرفت تاريخياً بالأمن والاستقرار والتعايش.
وفي ظل خطورة التصريحات التي أدلى بها الأمين العام للحزب المغربي الحر، والتي تضمنت اتهامات صريحة لمدينة تطوان بكونها “وكراً للجريمة والمخدرات والسرقة والإدمان”، ارتفعت أصوات مطالبة بتدخل النيابة العامة المختصة للبحث في هذه الادعاءات، خاصة إذا كان صاحبها يتوفر على معطيات أو معلومات دقيقة حول شبكات إجرامية أو أماكن ترويج المخدرات.
كما يرى متابعون أن إطلاق اتهامات عامة تمس صورة مدينة بأكملها وتثير الإحساس بانعدام الأمن يستوجب ترتيب الآثار القانونية اللازمة، حماية للمصلحة العامة وصوناً لسمعة المدينة ومؤسساتها.
Post 24 جريدة الكترونية