بوست 24 : أحمد أزبدار
خصصت الحكومة الإسبانية، عبر الوكالة الإسبانية للتعاون الدولي من أجل التنمية (AECID)، تمويلا ماليا بقيمة إجمالية بلغت 780 ألف يورو لفائدة مشروعين تنمويين بمدينة تطوان، في إطار برامج التعاون والشراكة التي تجمع مدريد بعدد من دول الجوار، وعلى رأسها المغرب.
وبحسب معطيات واردة ضمن نظام الإشهار الوطني الإسباني الخاص بالإعانات والمساعدات العمومية، فقد حظي المشروع الأول بتمويل يصل إلى 700 ألف يورو، تم الإعلان عنه بتاريخ 28 نونبر 2025، ويحمل عنوان “التجديد المستدام لحرف الجلود بالمدينة العتيقة لتطوان”.
ويروم هذا المشروع تثمين الحرف التقليدية المرتبطة بصناعة الجلود، وإعادة تأهيل الأنشطة الحرفية داخل النسيج التاريخي للمدينة العتيقة، بما يساهم في الحفاظ على الموروث الثقافي والاقتصادي للمدينة.
أما المشروع الثاني، فقد خصص له غلاف مالي يناهز 80 ألف يورو، وأُعلن عنه بتاريخ 13 مارس 2026، تحت عنوان “تطوان مدينة مندمجة للمجالات المترابطة”، ويهدف إلى تعزيز الاندماج الحضري وتحسين الترابط بين مختلف الفضاءات والمكونات المجالية للمدينة.
وتندرج هذه المبادرات ضمن برامج التعاون الخارجي التي تشرف عليها وزارة الخارجية الإسبانية من خلال وكالة التعاون الدولي، في إطار سياسة مدريد الرامية إلى دعم التنمية المحلية وتعزيز الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي بدول الجوار، خاصة بمنطقة شمال إفريقيا التي تحظى بأهمية استراتيجية في السياسة الخارجية الإسبانية.
وفي المقابل، أثار هذا التمويل نقاشا داخل بعض الأوساط السياسية والإعلامية بإسبانيا، حيث اعتبرت أصوات منتقدة أن توجيه جزء من الأموال العمومية نحو مشاريع خارجية يأتي في وقت تواجه فيه البلاد تحديات داخلية متعلقة بالسكن والخدمات الاجتماعية والضغط المتزايد على المرافق العمومية.
ورغم هذه الانتقادات، تؤكد الحكومة الإسبانية أن برامج التعاون الدولي تشكل جزءا من مقاربة التنمية المشتركة وتعزيز الشراكات الاستراتيجية، معتبرة أن دعم المشاريع المحلية بدول الجوار يساهم في تقليص الفوارق المجالية ودعم الاستقرار والتنمية الاقتصادية على المدى البعيد.
Post 24 جريدة الكترونية