بوست 24: أحمد أزبدار
عاد الجدل المحلي والسياسي ليطفو من جديد بعمالة المضيق الفنيدق، مع اقتراب الموسم الصيفي 2026، وذلك على خلفية الحديث المتجدد حول منح ترخيص استغلال الملك البحري للأخوة أبو زعيتر، في سيناريو يعيد إلى الأذهان وقائع السنوات الماضية.
واستناداً إلى مداخلة مستشارة جماعية بجماعة المضيق، خلال أشغال الدورة العادية لشهر ماي 2026، فإن هذا الملف يثير تساؤلات واسعة وسط ساكنة المنطقة، خاصة في ظل ما وصفته بـ”ازدواجية في المعايير”، بعد أن تم خلال الموسم الصيفي الماضي رفض منح رخص استغلال الملك البحري لأبناء المنطقة، خصوصاً شباب المضيق والفنيدق، الذين يعتمدون بشكل كبير على هذه الأنشطة الموسمية لمواجهة البطالة والهشاشة.
وأضافت المستشارة ذاتها، خلال مداخلتها، أن المنطقة تعيش منذ إغلاق معبر باب سبتة على وقع أوضاع اجتماعية واقتصادية صعبة، بعدما كان المعبر يشكل مورداً أساسياً لآلاف الأسر، وهو ما ساهم في تفاقم البطالة والتهميش، وجعل الموسم الصيفي فرصة مؤقتة ينتظرها العديد من الشباب لتخفيف الضغط المعيشي.
كما أشارت المتدخلة إلى أن الترخيص الممنوح للأخوة أبو زعيتر خلال السنوات الماضية أثار موجة احتجاجات واسعة في صفوف أبناء المنطقة، الذين عبروا عن رفضهم لما اعتبروه “إقصاءً ممنهجاً” لصالح مستثمرين من خارج الإقليم، مطالبين بمنح الأولوية لساكنة المضيق الفنيدق.
وترى المستشارة الجماعية، وفق ما جاء في مداخلتها، أن عودة هذا الملف إلى الواجهة من جديد قد تنذر بصيف ساخن، في ظل تنامي الاحتقان الاجتماعي، واستمرار مطالب الساكنة بضرورة اعتماد مقاربة عادلة ومنصفة في توزيع الرخص، بما يضمن تكافؤ الفرص ويراعي الأوضاع الاجتماعية الهشة.
وفي انتظار توضيحات رسمية من الجهات المعنية، يظل السؤال المطروح، بحسب المداخلة ذاتها، مرتبطاً بما إذا كان الأمر يتعلق فعلاً بتشجيع الاستثمار، أم بإعادة إنتاج اختلالات عمّقت معاناة أبناء المنطقة.
Post 24 جريدة الكترونية