الأحد , أبريل 26 2026
أخبار عاجلة

تطوان: عمال وحرفيو دار الدبغ يستنجدون بصاحب الجلالة

أطلق عمال وحرفيو دار الدبغ بتطوان نداء عاجلا إلى جلالة الملك محمد السادس، للتدخل الفوري قصد حماية هذه المعلمة التاريخية من محاولة الاستيلاء عليها عن طريق مطلب تحفيظ عقاري رقم 82829/19 باسم ناظر الأوقاف والشؤون الإسلامية بالمدينة.

ويؤكد الحرفيون أن الناظر استغل جهلهم بالإجراءات القانونية وظروفهم الاجتماعية الصعبة، المتمثلة في الهشاشة المادية والفقر، لإنجاز مسطرة التحفيظ في تكتم وسرية تامة، ودون إخبار السلطات المحلية أو الإدارات الوصية على القطاع، معتمدا على شهادة إدارية صادرة عنه شخصيا، يدعي فيها ملكيته وحيازته لدار الدبغ، وهو ما وصفوه بـ «المغالطة والتحايل المكشوف “، في سباق محموم لفرض الواقع على العمال وعلى السلطات العمومية.

وشددوا على أن دار الدبغ ليست فقط معلمة تاريخية واقتصادية، بل مورد رزق أساسي لعشرات الأسر التي تتكبد عناء الحفاظ على هذه الحرفة وضمان استمرار المرافق مفتوحة رغم ضعف المردودية وتراجع العائدات. وأكدوا أنهم كانوا ينتظرون دورهم في عملية التنمية الشاملة التي تعرفها مدينة تطوان بفضل جهود عامل العمالة والوزارات الوصية، لإخراج مشروعهم المهني إلى الوجود، غير أنهم فوجئوا بمحاولة تجريدهم من أملاكهم ونزع هذا الفضاء منهم.

ويتساءل الحرفيون: ما المصلحة في حرمان المواطنين من مورد رزقهم والعبث بأملاكهم ونسبها إلى جهة أخرى ظلما وعدوانا؟ وإلى من ستؤول دار الدبغ بعد هذا التحفيظ؟ وهل الهدف إفراغها من محتواها المهني وتحويلها إلى عقار للاستغلال الخاص؟
أكدوا أن دار الدبغ لم تكن يوما تابعة للأوقاف، وأن أغلب البيوت والمجاير ملك للحرفيين أنفسهم وتستعمل حصريا كأدوات للعمل، ما يجعل محاولة ضمها إلى الأملاك الحبسية اعتداء على التاريخ والذاكرة الجماعية للمدينة.

واعتبروا أن ما يحدث يشكل ظلما وتعسفا يهدد حقوقهم ويفتح الباب أمام ضياع تراث ومورد رزق في آن واحد، مطالبين بوقف هذه المسطرة المشبوهة، وحماية دار الدبغ باعتبارها فضاء جامعا بين التاريخ والعيش الكريم، ورمزا لصمود الحرفيين في وجه التهميش.

عن احمد ازبدار

شاهد أيضاً

[remix-project] Error replaying transaction: (fix inside)

Error replaying transaction: #RC# Verify A stable connection to a reliable RPC endpoint is the …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *