بوست 24 : أحمد أزبدار
تعيش مدينة تطوان منذ أسابيع على وقع موجة جديدة من ارتفاع أسعار المواد الاستهلاكية، في وقتٍ تتزايد فيه شكاوى الأسر من الضغوط المتواصلة على القدرة الشرائية، رغم إعلان المندوبية السامية للتخطيط عن ارتفاع طفيف في مؤشر الأسعار على الصعيد الوطني.
وأفادت المندوبية، في مذكرتها الأخيرة حول تطور الرقم الاستدلالي للأثمان عند الاستهلاك، بأن الأسعار على المستوى الوطني ارتفعت بنسبة 0,4 في المئة خلال شهر شتنبر 2025 مقارنة مع الفترة نفسها من العام الماضي، نتيجة زيادة أسعار المواد الغذائية بـ0,5 في المئة، والمواد غير الغذائية بـ0,4 في المئة.
غير أن الواقع الميداني بمدينة تطوان يُظهر – بحسب شهادات متطابقة لتجار ومستهلكين – ارتفاعًا ملحوظًا في أسعار عدد من السلع الأساسية، خصوصًا الخضر التي ارتفعت بـ2,6 في المئة، والفواكه بـ0,5 في المئة، إضافة إلى اللحوم، ومشتقات الحليب، والحبوب. في المقابل، سُجل تراجع طفيف في أسعار الزيوت والدهنيات (–2,1%) والأسماك (–0,6%).
ويرى متتبعون أن هذه الزيادات، رغم محدوديتها في الأرقام الرسمية، تعكس ضغوطًا حقيقية على الأسر محدودة الدخل، لاسيما في المدن التي تعاني هشاشة في البنية الاقتصادية مثل تطوان، حيث يتجاوز الإحساس بالغلاء ما تعكسه المؤشرات التقنية.
ويجمع مراقبون على أن الغلاء المتواصل في المواد الغذائية بات يهدد التوازن المالي للأسر التطوانية، ويضعها أمام تحديات يومية متزايدة لتأمين حاجياتها الأساسية، في ظل غياب حلول ملموسة لكبح موجات ارتفاع الأسعار التي أصبحت تؤرق الساكنة وتثقل كاهلها.
Post 24 جريدة الكترونية