السبت , مايو 30 2026
أخبار عاجلة

المحكمة الابتدائية بتطوان الأولى وطنياً في تفعيل العقوبات البديلة

في خطوة وُصفت بالسابقة على المستوى الوطني، تصدرت المحكمة الابتدائية بتطوان تطبيق العقوبات البديلة المنصوص عليها في القانون رقم 43.22، الذي دخل حيّز التنفيذ يوم 22 غشت 2025، بعدما أصدرت حكمين متتاليين في ظرف أسبوع واحد.فنادق تطوان

ففي الملف الأول، الصادر بتاريخ 25 غشت 2025، تابعت النيابة العامة متهماً من أجل جنحة الضرب والجرح ضد امرأة، استناداً إلى الفصل 404 من القانون الجنائي. وبعد حصول المتهم على تنازل كتابي من الضحية، التمست النيابة العامة، في إطار سلطتها التقديرية وعملاً بمقتضيات القانون الجديد، استبدال العقوبة السالبة للحرية بعقوبة بديلة، واستجابت المحكمة للملتمس، فقضت بشهر واحد حبسا نافذا وغرامة مالية قدرها 500 درهم، مع تحويل عقوبة الحبس إلى غرامة يومية بقيمة 100 درهم عن كل يوم سجن، فضلاً عن منع المتهم من الاقتراب من الضحية أو التواصل معها بأي شكل من الأشكال.

أما الملف الثاني، الصادر بتاريخ 28 غشت 2025، فقد همّ واقعة تبادل الضرب والجرح بين متهمين، وبعد تنازل الأطراف، قضت المحكمة بشهرين حبسا نافذا، استُبدلت بعقوبة بديلة تمثلت في إلزام المتهم بالحضور إلى مركز الشرطة كل يوم اثنين لإثبات حضوره، وفق نفس المسطرة القانونية.

وفي تعليق على هذه الخطوة، أكد الأستاذ محمد أشكور، المحامي بهيئة تطوان، أن اعتماد العقوبات البديلة ينسجم مع التوجه الجديد للسياسة الجنائية الرامية إلى أنسنة العقوبة، وتحقيق نجاعة قضائية، وحماية حقوق الضحايا، فضلاً عن المساهمة في تخفيف الاكتظاظ داخل المؤسسات السجنية.رحلات في تطوان

وأوضح أشكور أن هذا القانون لا يمثل بأي حال من الأحوال إفلاتاً من العقاب، بل يهدف إلى تعزيز الردع الخاص والعام، مشيراً إلى أن تطبيق العقوبات البديلة يظل محصوراً في فئة معينة من الجنح التي تقل عقوبتها عن خمس سنوات حبسا نافذا، مع استبعاد حالات العود والجرائم الخطيرة مثل الإرهاب، الرشوة، الاختلاس، غسيل الأموال، الاتجار الدولي في المخدرات، الجرائم العسكرية، والاعتداءات الجنسية على القاصرين أو الأشخاص في وضعية إعاقة.

عن احمد ازبدار

شاهد أيضاً

أطفال حي الصومال بين الأمل والإهمال.. جمعية النسيم تناشد المسؤولين لإنقاذ ملعب القرب

بوست 24 : أحمد أزبدار في ظل التحديات الاجتماعية التي تهدد فئة واسعة من الأطفال …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *