يثير موضوع حماية المعطيات الشخصية للأسر المستفيدة من برامج الدعم الاجتماعي المباشر جدلاً واسعاً، في ظل مخاوف من إمكانية استغلال هذه البيانات الحساسة لأغراض انتخابية من قبل الأحزاب المكونة للحكومة.
وتأتي هذه المخاوف بالنظر إلى دقة المعلومات التي يتم جمعها في إطار منظومة الاستهداف، والتي تشمل المعطيات الاجتماعية والاقتصادية للأسر، وهو ما يطرح تساؤلات حول مدى التزام الجهات المعنية بالتدابير القانونية والأخلاقية اللازمة لضمان حماية هذه البيانات.
القوانين المؤطرة، وفي مقدمتها القانون رقم 59.23 المتعلق بإحداث الوكالة الوطنية للدعم الاجتماعي، والقانون رقم 58.23 الخاص بنظام الدعم الاجتماعي المباشر، بالإضافة إلى القانون رقم 72.18 المتعلق بمنظومة استهداف المستفيدين وإحداث الوكالة الوطنية للسجلات، تنص بشكل صريح على ضرورة الامتثال الصارم للتشريعات الخاصة بحماية البيانات الشخصية، وحصر استخدامها في الأغراض المخصصة لها فقط.
غير أن تساؤلات عديدة تظل مطروحة بشأن الإجراءات التقنية والرقابية التي تعتمدها وزارة الداخلية والوكالة الوطنية للدعم الاجتماعي، لضمان عدم تسرب المعطيات أو استغلالها لأغراض غير مشروعة، خصوصاً في سياق سياسي يعرف منافسة قوية بين الأحزاب.
Post 24 جريدة الكترونية