بوست 24 : أحمد أزبدار
قضت غرفة جرائم الأموال لدى المحكمة الابتدائية بالرباط، مساء الجمعة، ببراءة البرلماني عن حزب التجمع الوطني للأحرار، محمد السيمو، من تهمة تبديد أموال عمومية، إلى جانب تبرئة جميع المتابعين معه في الملف، البالغ عددهم حوالي 13 شخصًا، بينهم موظفون جماعيون ومقاولون.
القرار القضائي جاء بعد مسار طويل من التحقيقات انطلقت قبل سنتين، حين باشرت الفرقة الجهوية للشرطة القضائية أبحاثها في الموضوع، بناء على تعليمات من الوكيل العام لدى محكمة الاستئناف بالرباط، في شبهات طالت تدبير عدد من الصفقات العمومية بجماعة القصر الكبير التي يرأسها السيمو.
وتم الاستماع إلى المعنيين بالأمر في محاضر رسمية، قبل أن تحيل النيابة العامة الملف على قاضية التحقيق، التي قررت متابعة المتهمين في حالة سراح، مع إصدار قرار يقضي بحجز أموالهم وممتلكاتهم.
ورغم ما اعتبره كثيرون أدلة قوية مستخلصة من التحريات الأمنية والتقارير التقنية، والتي ربطت أسماء المتابعين بعمليات مشبوهة في تدبير المال العام، إلا أن المحكمة قضت في النهاية بالبراءة التامة، وهو ما خلّف ردود فعل متباينة، بين من اعتبر الحكم تأكيدًا لاستقلالية القضاء، ومن رأى فيه صفعة لمسار مكافحة الفساد وتكريسًا لحصانة بعض المنتخبين.
ولم يصدر لحد الآن أي تعليق رسمي من وزارة العدل أو رئاسة النيابة العامة بشأن ملابسات الحكم، بينما يُرتقب أن يثير القرار جدلًا سياسيًا وقانونيًا خلال الأيام المقبلة، خاصة في ظل الدعوات المتكررة لتسريع وتيرة محاربة الفساد وربط المسؤولية بالمحاسبة.
Post 24 جريدة الكترونية