بوست 24 : أحمد أزبدار
تحوّل مساء ترفيهي بفضاء الألعاب “الفيريا” بمدينة مرتيل إلى مشهد رعب، بعدما قذفت لعبة “العاصفة – Twister” ثلاثة شبان في الهواء، إثر انكسار أعمدتها، لتتحول صرخات الفرح إلى استغاثات دامية. الحادث خلف إصابات خطيرة، بينها حالة حرجة نُقلت إلى قسم الإنعاش، وسط صدمة الحاضرين.
الواقعة، التي أثارت غضبًا واسعًا، أعادت فتح ملف معايير السلامة داخل فضاءات الترفيه الموسمية، خاصة أن اللعبة المنهارة يتجاوز عمرها عشرين سنة، ما يطرح تساؤلات حول صيانتها، تأمينها، ومدى خضوعها للمراقبة التقنية.
ورغم تدخل السلطات المحلية وإيقاف اللعبة وفتح تحقيق، إلا أن التسريبات حول محاولة أحد مسؤولي الفضاء الترفيهي رشوة أحد المصابين لشراء صمته، فجّرت موجة استنكار شعبي، وُصفت بالفضيحة الأخلاقية والقانونية.
في المقابل، عبّر مواطنون عن استغرابهم من “ازدواجية” تعامل السلطات، التي سارعت مؤخرًا لإغلاق مطاعم بسبب خروقات بسيطة، بينما تواصل غضّ الطرف عن فضاء يهدد حياة الزوار، خاصة الأطفال.
الحادث فجّر تساؤلًا صارخًا: إلى متى تبقى أرواح المواطنين رهينة فوضى موسمية وإهمال قاتل؟ وهل ننتظر فاجعة أكبر لتحرّك حقيقي يفرض الرقابة والمحاسبة؟
Post 24 جريدة الكترونية