نظّم عدد من سكان آيت بوكماز، الواقعة ضمن إقليم أزيلال، مسيرة احتجاجية سلمية عبّروا من خلالها عن حجم المعاناة اليومية التي تواجهها الساكنة في هذه المنطقة النائية، والتي تعكس واقعًا صعبًا تتقاسمه العديد من الجماعات القروية في ما يُعرف بـ”المغرب العميق”.
وجاءت هذه الخطوة التصعيدية في ظل ما يصفه السكان بتهميش مزمن، ونقص حاد في الخدمات الأساسية والبنية التحتية، إلى جانب هشاشة الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية، مما يكرّس الإحساس بالإقصاء وغياب العدالة المجالية مقارنة مع المدن الكبرى التي تشهد نمواً متسارعاً على مختلف المستويات.
وتُعتبر هذه المسيرة ناقوس خطر ينذر بما قد تؤول إليه الأوضاع في حال استمرار الفجوة التنموية بين المركز والهامش، لا سيما في ظل التأخر في تنزيل المشاريع التنموية الموعودة، وتباطؤ وتيرة تنفيذ البرامج الاجتماعية الهادفة إلى تحسين ظروف عيش المواطنين في المناطق الجبلية والقروية.
وتطالب الساكنة المعنية بإجراءات ملموسة وعاجلة تتجاوز الوعود، وتترجم إلى مشاريع تنموية شاملة تضع حدًا لمعاناتهم اليومية، وتُرسخ مبدأ العدالة المجالية الذي طالما نُصّ عليه في الخطابات الرسمية.
كما أكدت مصادر محلية أن هذه الحركة الاحتجاجية السلمية تعكس حجم الإحباط لدى شريحة واسعة من المواطنين، خاصة فئة الشباب، الذين يطالبون بفرص حقيقية في التعليم، التشغيل، والرعاية الصحية، إلى جانب تحسين البنية الطرقية وتوفير الماء والكهرباء بشكل منتظم.
ويُذكر أن عدداً من البرامج والاتفاقيات وُضعت في وقت سابق بهدف دعم المناطق القروية والجبلية، غير أن بطء التنفيذ على أرض الواقع لا يزال يؤجج مشاعر التهميش، ويؤكد الحاجة إلى رؤية أكثر شمولية وعدالة في توزيع ثمار التنمية.
Post 24 جريدة الكترونية