في تقرير حصري نشرته صحيفة إلموندو، كشفت الصحفية جيما بينالوسا تفاصيل هروب يوسف محمد لحريش، المعروف بلقب “الباستيللا”، البالغ من العمر 19 عامًا، من سجن ألكالا ميكو في 23 ديسمبر 2023. يُعتبر “الباستيللا” واحدًا من أخطر القتلة المحترفين في إسبانيا، حيث تمكن من تنفيذ عملية هروب جريئة خلال ثلاث دقائق فقط، مستغلاً زيارة عائلية لتنفيذ خطته.
ووفقاً للتقرير، استغل الشاب زيارته العائلية ليختفي بين النزلاء العائدين إلى وحداتهم بعد اللقاء. كاميرات المراقبة وثّقت تحركاته الدقيقة؛ حيث كان يتحرك بحذر شديد، محافظًا على مسافة تفصله عن الآخرين لتجنب إثارة الانتباه. عند وصوله إلى بوابة المراقبة الداخلية، قرع الجرس وتم السماح له بالعبور دون تدقيق أمني.
ما أثار الجدل بشكل خاص هو أن “الباستيللا” كان مصنفاً ضمن الفئة ذات المراقبة الأمنية المشددة (FIES) بعد نقله مؤخرًا من سجن الجزيرة الخضراء، ما يفرض إجراءات أكثر صرامة. إلا أن الإهمال في الإجراءات الأمنية بسجن ألكالا ميكو سمح له بالخروج دون عوائق تُذكر.
التقرير أشار أيضًا إلى أن الشاب خرج من السجن بملابس رياضية باللونين الأبيض والأسود، فيما تبعه أفراد عائلته بعد دقائق وهم يظهرون هادئين وحتى مبتسمين.
بعد هروبه، نجح “الباستيللا” في الفرار إلى ألمانيا، مرورًا بفرنسا، حيث استمر في التنقل والتخفي. وأفادت الصحفية بينالوسا أن السلطات استطاعت تحديد موقعه في مدينة لايبزيغ الألمانية، بعد تورطه في عملية سطو أخرى.
هذا الهروب أثار جدلاً واسعًا حول كفاءة نظام المراقبة في السجون الإسبانية، خصوصًا في التعامل مع السجناء المصنفين ضمن فئات الخطر الشديد.
Post 24 جريدة الكترونية